فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٤٠
غير ذلك فما كان الجواب عنها كان هو الجواب عن هذا الحديث ، ولا يجوز الاقدام على الحكم بالوضع قبل التأمل والتدبر اه .
وحكمه ايضا بوضع حديث من تزوج أمرأة لعزها لم يزده الله تعالى إلا ذلا ، ومن تزوج امرأة لما لها لم يزده الله تعالى إلا فقرا ، الحديث بأنه مخالف لما في الصحيح تنكح المرأة لما لها ولحسبها وجمالها [١] ، وتعقبه الحافظ السيوطي بأن الحديث ليس مخالفا لما في الصحيح لانه ليس المراد الامر بذلك بل الاخبار بما يفعله الناس ، ولهذا قال في آخر الحديث : فاظفر بذات الدين تربت يداك [٢] .
وحكمه ايضا بوضع حديث : ولد الزنى لا يدخل الجنة ، بأنه مخالف للاصول وأعظمها قوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر اخرى ) ، وتعقبه الحافظ السيوطي بما نقله الرافعي في " تاريخ قزوين " [٣] عن بعض الائمة من أن معناه : أنه لا يدخل الجنة بعمل أصله بخلاف ولد الرشدة فانه إذا مات طفلا وابواه مؤمنان لحق بهما ، وبلغ درجتهما بصلاحهماعلى ما قال تعالى : والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم [٤] ، وولد الزنى لا يدخل الجنة بعمل أصله ، أما الزانى فنسبه منقطع ، وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه اه إلى غير ذلك .
وحديث الباب ايضا من هذا القبيل فانهم توهموا منه ان فيه تفضيلا لعلي على ابى بكر وذلك مخالف لاصول اهل السنة كما صرح به كثير
[١] تيسير الوصول ٤ : ٢٢٦ .
[٢] المنتقى من اخبار المصطفى ٢ : ٣٤٢٣ .
[٣] التدوين في أخبار قزوين لابي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني المتوفى ٦٢٢ .
مخطوطة في مكتبة آية الله السيد الحكيم العامة .
[٤] سورة الطور ٢١ .