فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٣٧
وبهذا رد يحيى بن معين علي من اتهمه بحديث الباب فقال : ما تريدون منه فقد حدث به الفيدي وهو ثقة [١] .
( الامر الرابع ) : انهم قد يفعلون ذلك بناء على ان حديث الراوي منكر مخالف للاصول وهو على خلاف ذلك في الواقع ، والسبب فيه عدم اهتدائهم إلى طريق الجمع بين المتعارضين والحكم يوضع الحديث المعارض لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع ، كما هو منصوص عليه في الاصول ، أو لظنهم المعارضة مع انتفائها في نفس الامر ووقوع هذا ايضا منهم كثير جدا ومن أمثلته حكم ابن حبان بوضع حديث عبد الله بن عبد الله بن أبي : أنه اصيبت ثنيته يوم اخذ فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم باتخاذ ثنية من [٢] ، وحديث ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نهى أن يصلى إلى نائم أو محدث ، فقال : هذان موضوعان وكيف يأمر المصطفى صلى الله عليه وآله باتخاذ الثنية من ذهب ؟ وقد قال : الذهب والحرير محرمان على ذكور امتي ، وكيف ينهى عن الصلاة إلى النائم وقد كان يصلي وعائشة بينه وبين القبلة ، وتعقبه الذهبي بقوله : حكمك عليهما بالوضع بمجرد ما أبديته حكم فيه نظر لا سيما خبر الثنيتين ذكر ذلك في ترجمة أبان بن سفيان المقدسي [٣] ، وحكم الذهبي بوضع حديث ابن عمر : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمذات يوم وفي يده كتابان تسمية أهل الجنة وتسمية اهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم ، بأنه يقتضي أن يكون زنة الكتابين عدة قناطر ، وتعقبه الحافظ في اللسان بقوله : وليس ما قاله من زنة الكتابين بلازم بل هو
( هام ش )
[١] حديث سد الابواب جاء بأسانيد ثابتة اخرجها الحفاظ وأئمة الحديث من طرق تربو على التواتر جمع شتاتها الغدير ٣ : ٢٠٢ - ٢١٥ .
[٢] الثقات ١ : ورقة ١٠٣ .
[٣] ميزان الاعتدال ١ : ٧ .