فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٣٦
وضعف ابن طاهر فتح بن سلمويه بن حمران بحديث فتعقبه الحافظ بأنه لم ينفرد به وان ابن حبان ذكره في الثقات ، واتهم الحاكم أبا بكر الباغندي الحافظ بحديث ، وقال : لم يتابعه عليه احد في الاسلام ، وكان يظن ذلك إلى ان أخبره ابن المظفر الحافظ بأن البزار تابعه عليه [١] ، وكذلك تكلموا في مهننا بن يحيى السامي صاحب الامام احمد لظنهم انه انفرد بحديث في الجمعة وليس كذلك بل توبع عليه كما ذكره ابن عبد البر [٢] ، وقد يجرح احدهم الراوي بناء على التفرد ثم يقف بعد ذلك على المتابع فيعرف براءة الذي جرحه ثم يوثقه كقول الحاكم في ( المستدرك ) في حديث قتل الحسين كنت أحسب دهرا أن المسمعي تفرد بهذا الحديث عن ابي نعيم حتى حدثناه أبو محمد السبيعي ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا حميد بن الربيع ، ثنا أبو نعيم به [٣] .
وقول ابن حبان في اسحاق بن يحيى : أدخلناه في الضعفاء لما كان فيه من الابهام ثم سبرت أخباره فإذا الاجتهاد أدى إلى أن يترك ما لم يتابع عليه ويحتج بما وافق الثقات [٤] : وقول الخطيب : في حديث كنت أظن الحمل فيه على الفقاعي ، حتى ذكر عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي ان محمد بن جعفر مشهور عندهم ثقة ، ثم بين علة الحديث إلى غير ذلك [٥] ، وهكذا وقع منهم بالنسبة لعبد السلام بن صالح فانهم ظنوا انفراده بحديثالباب ، وحديث الايمان ، كما صرحوا به والواقع خلاف ذلك كما رأيت
[١] لسان الميزان ٤ : ٤٢٥ .
[٢] لسان الميزان ٦ : ١٠٨ ، ميزان الاعتدال ٤ : ١٩٧ .
[٣] لسان الميزان ٤ : ٩٣ .
[٤] كشف الظنون ١ : ٣ ، ايضاح المكنون ١ : ١١ .
[٥] ميزان الاعتدال ١ : ٤٧١ ، لسان الميزان ٢ : ١٨٥ .