فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٣٥

على حديثه [١] ، وتعقب ذلك أبو الحسن بن القطان بأن ذلك لا يضره إلا إذا كثر منه رواية المناكير ، ومخالفة الثقات قال الحافظ : وهو كما قال اه‌ .

وقال ابن دقيق العيد : قولهم روى مناكير لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته ، وقد قال احمد بن حنبل في محمد ابن ابراهيم التيمي : روى احاديث منكرة وهو ممن اتفق عليه الشيخان واليه المرجع في حديث انما الاعمال بالنيات اه‌ [٢] .

وقد تكلموا في الطبراني وابى نعيم وابن مندة والحاكم وجماعة من الحفاظ لاجل روايتهم المناكير ايضا ، واجيب عنهم بجواب آخر ذكرته في غير هذا الموضع ، فلو فرضنا ان عبد السلام بن صالح وقع في حديثه بعض المناكير فذلك لا يصيره منكر الحديث كما عرفت .

( الامر الثالث ) : انهم قد يظنون تفرد الراوي بالحديث فيعدونه في منكراته ويتكلمون فيه من أجله ، ويكون هو في الواقع بريئا منه لوجود متابعين له عليه لم يطلع عليهم المجرحون بحيث لو اطلعوا عليهم لما جرحوه ، وهذا موجود بكثرة يطول معها استيعاب أمثلته أو مقاربته وقد قال أبو حاتم في بيان بن عمرو : انه مجهول والحديث الذي رواه باطل [٣] ، فتعقبه الحافظ في المقدمة بأنه ليس بمجهول وان العهدة في الحديث ليست عليه لانه لم ينفرد به كما قال الدارقطني في " المؤتلف والمختلف " اه‌ [٤]

[٦] مقدمة الفتح الباري ٢ : ١٥٥ .

[٢] تهذيب التهذيب ٩ : ٧ ، لسان الميزان ٥ : ٢٠ .

[٣] الجرح والتعديل ١ ق ١ : ٤٢٥ ، تهذيب التهذيب ١ : ٥٠٧ .

[٤] مقدمة فتح الباري ٢ : ١٥٥ .