فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٣٤
مثل هؤلاء خصوصا وقد تقدم في ترجمته [١] : انه كان كثير المال وكان يكرم المشايخ ويتطلب ما عندهم من غريب الحديث في فضل اهل البيت ، فكانوا يخصونه بها كما كان يفعل عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي [٢] فكيف وهو لم ينفرد بها .
( الامر الثاني ) : انهم قد يجرحون الراوي لكونه روى حديثا منكرا وهو توسع باطل مردود ايضا ، فقد نفل الذهبي عن احمد بن سعيد ابن سعدان انه قال في احمد بن عتاب المروزي : شيخ صالح روى الفضائل والمناكير ، ثم تعقبه بقوله : ما كل من روى المناكير ضعيف [٣] ، ثم ان الذهبي غفل عن هذا فذكر في الميزان الحسين بن الفضل البجلي وقال : لم أر فيه كلاما لكن ساق الحاكم في ترجمته مناكير عدة اه [٤] .
فتعقبه الحافظ في اللسان وقال : ما كان لذكر هذا الرجل في هذا الكتاب معنى فانه من كبار اهل العلم والفضل ، ثم ساق ترجمته إلى أن قال : فلو كان كل من روى شيئا منكرا استحق أن يذكر في الضعفاء لما سلم من المحدثين احد لا سيما المكثر منهم ، فكان الاولى ان لا يذكر هذا الرجل لجلالته اه [٥] .
ثم ان الحافظ غفل عن هذا ايضا فاستدرك في اللسان أئمة اجلاء لا موجب لذكرهم إلا الشره ،
وحب الاستكثار والكمال لله وحده ، وفي ترجمة ثابت بن عجلان من مقدمة فتح الباري قال العقيلي : لا يتابع
[١] فتح الملك العلي ص ٢٨ .
[٢] لسان الميزان ٤ : ٨٨ ، تاريخ بغداد ١١ : ١٨ .
[٣] ميزان الاعتدال ١ : ١١٨ .
[٤] لسان الميزان ٢ : ٣٠٧ .
[٥] لسان الميزان ٢ : ٣٠٨ .