فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٢٨

روايته للمنكرا ت والموضوعات وأن النكارة والوضع يعرفان بالتفرد ومخالفة الاصول ، فاعلم أن عبد السلام بن صالح لم يتفرد بشئ من مروياته ولا وقع فيها ما هو منكر مخالف للاصول حتى يجرح ويحكم بكونه منكر الحديث ، فانهم حكموا عليه بذلك من اجل روايته لحديث الباب ، وحديث الايمان إقرار بالقول ، فقد قال الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد : قد ضعف جماعة من الائمة ابا الصلت وتكلموا فيه بغير هذا الحديث ، ثم نقل عن الدار قطني أنه قال : روى عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الايمان إقرار بالقول وعمل بالجوارح الحديث وهو متهم بوضعه لم يحدث به إلا من سرقه منه اه‌ [١] .

وكذلك فعل ابن الجوزى فانه لم يورد له في الموضوعات سوىهذين الحديثين وهو منهم تحامل لا دليل عليه ولا موجب له سوى موالاته لاهل البيت كعادتهم مع غيره فانه لم ينفرد بهذين الحديثين حتى يتهم بهما ويتحامل عليه من أجلهما .

أما حديث الباب فقد عرفت ما فيه ، وأما حديث الايمان فقد تابعه عليه جماعة منهم : احمد بن عامر بن سليمان الطائي [٢] وعلي بن غراب وهو ثقة ، وثقة ابن معين والدار قطني ، وقال احمد : ما رأيته إلا صدوقا واحتج به النسائي [٣] ، وكذلك تابعه محمد بن سهل البجلى [٤] أخرج هذه المتابعات الثلاث الخطيب في التاريخ وتابعه ايضا داود بن سليمان بن وهب الغازي ، اخرجه أبو زكريا البخاري ففوائده .


[١] تاريخ بغداد ١١ : ٤٧ .

[٢] لسان الميزان ١ : ١٩٠ .

[٣] المتوفى ١٨٤ تهذيب التهذيب ٧ : ٣٧٢ .

[٤] تهذيب التهذيب ٩ : ٢٠٧ .