فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٢٣

السير والاخبار في ذلك [١] ، ولهذا صرح ابن حزم وجماعة بأنه موضوع وقد أجاب عنه جماعة بأجوبة متعددة ليس فيها ما يساوي سماعه أورد جميعها ابن القيم في " جلاء الافهام " [٢] وبين بطلانها ، والحق انه موضوع حصل عن سهو وغلط لا عن قصد وتعمد ، والموضوع الذي هو من هذا القبيل موجود في الصحيحين كما نقل الحافظ شمس الدين ابن الجزري في " المصعد الاحمد " [٣] عن ابن تيمية انه قال : ان الموضوع يراد به ما يعلم انتفاء مخبره وان كان صاحبه لم يتعمد الكذب بل أخطأ فيه وهذا الضرب في المسند منه بل وفى سنن ابى داود والنسائي ، وفي صحيح مسلم والبخاري ايضا الفاظ في بعض الاحاديث من هذا الباب اه‌ .

وكحديث الاسراء الذي رواه البخاري ومسلم [٤] من رواية شريك فان فيه زيادات باطلة مخالفة لما رواه الجمهور وهم فيها شريك إلا ان مسلما ساق اسناده ولم يسق لفظه ، وكالحديث الذي رواه البخاري من حديث ابى هريرة مرفوعا : يلقى ابراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة الحديث ، وفيه : فيقول ابراهيم : يا رب انك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي ، إلا بعد الحديث فقد طعنوا فيه بأنه مخالف لقوله تعالى : " وما كان استغفار ابراهيم لابيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه " [٥] .


[١] صحيح مسلم - الهامش - ) ٤ : ١٩٤٥ .

[٢] جلاء الافهام في فضل الصلاة والسلام على خير الانام - كشف الظنون ١ : ٥٩٢ .

[٣] المصعد الاحمد في ختم مسند احمد ط القاهرة ١٣٤٧ / ١٩٢٩ .

[٤] مفتاح كنوز السنة ٤٢ ، صحيح مسلم ٢ : ٢١٧ ، شريك بن عبد الله بن أبى نمر .

[٥] سورة التوبة ١١٤ .