فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١١٩
اهل العلم مبسوط مشترك ، قد نقل اصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في اكثره فيروى عنهما أو عن احدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه احد من اصحابهما ، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس اه [١] .
ولهذا تجدهم يضعفون الراوي بقولهم : اتى بأحاديث لا يتابع عليهاأو ينفرد ويغرب عن الثقات ونحو هذا من العبارات ، حتى انهم يحكمون بضعفه وكذبه في احاديث صحيحة أو متواترة لا غرابة في اسنادها وانفراده بروايتها عن شيوخ ليست معروفة من روايتهم ، كقول الدارقطني في غرائب مالك عقب ما رواه من طريق ابى داود وابراهيم بن فهد عن القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه : لا يحل لمسلم ان يهجر أخاه فوق ثلاث ، هذا باطل [٢] .
وقوله فيه ايضا عقب ما رواه احمد بن عمر بن زنجويه عن هشام ابن عمار عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه : البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته : هذا باطل بهذا الاسناد [٣] .
وقوله عقب ما رواه من طريق احمد بن محمد بن عمران عن عبد الله ابن نافع الصائغ عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة : الحديث لا يثبت بهذا الاسناد واحمد بن محمد مجهول [٤] .
وقوله فيه ايضا عقب ما رواه من طريق الحسن بن يوسف عن
[١] صحيح مسلم ١ : ٧ ط القاهرة ١٣٧٤ .
[٢] الموطأ ص ٣٨٦ ط حيدر اباد .
[٣] سنن الدارقطني ١ : ٣٤ .
[٤] صحيح البخاري ٧ : ١٣ .