فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١١٣

عنه انه كان شديد التشيع [١] ، وحديث : لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، اخرجه مسلم من رواية عدي بن ثابت وهو شيعي غال داعية [٢] ، وهكذا فعل بقية الائمة اصحاب الصحاح والسنن والمصنفات الذين لا يخرجون من الحديث إلا ما هو محتج به وصرحوا بصحة كثير منها ، وذلك كثير لمتتبعه دال على بطلان هذا الشرط وغيره مما سبق وانه لا يعتبر في صحة الخبر وقبوله إلا ضبط الراوي وصدقه كما هو حال عبد السلام بن صالح راوي حديث الباب وكثير من متابعيه كما أوضحناه والله المستعان .

( الوجه الثاني ) : أنهم جرحوه بالكذب ونكارة الحديث ، وهذا الجرح بالنسبة له باطل مردود ، فان عبد السلام ما كان كذابا ولا منكر الحديث ، بل كان ثقة صالحا مأمونا صادقا كما قال : من خالطه وعرفه وعاشره وخبره ، وذلك أن الاعتماد في معرفة صدق الراوي وضبطه إنما هو على اعتبار أحاديثه وتتبع مروياته ، فإذا كانت موافقة لمرويات الثقات غير مخالفة للمعقول ولا للشائع المعروف من المنقول عرف أنه صادق في حديثه ضابط لمروياته ، وإن انفرد واغرب وخالف الثقات و أتى بالمنكرات عرف أنه ضعيف غير صادق في خبره ولا ضابط لما يرويه ، كما قالابن الصلاح : يعرف كون الراوي ضابطا بأن نعتبر رواياته بروايات الثقات


[١] راجع التاريخ الكبير للبخاري ترجمة عبيد الله العبسي .

[٢] هذا الحديث غير موجود في صحيح مسلم على اختلاف طبعاته ولماذا .

؟ أنا لست أدري .

وأخرجه بهذا الاسناد جمع حافل من أئمة الحديث والحفاظ الفطاحل كما في مسند الامام أمير المؤمنين عليه السلام من الغدير وهو الحديث الاول من المسند المذكور .