فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١١٠

النواصب بل قالوا : انه حريزي المذهب على رأي حريز بن عثمان [١] وطريقته في النصب ، وكان حريز المذكور يلعن عليا سبعين مرة في الصباح وسبعين مرة بالعشي فقيل له في ذلك ، فقال : هو القاطع رؤوس آبائي واجدادي ، ذكره ابن حبان [٢] .

وقال اسماعيل بن عياش [٣] : عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه [٤] ، وقيل ليحيى بن صالح [٥] : لم لم تكتب عن حريز ؟ فقال : كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة [٦] ، واخباره في هذا كثيرة .

وقد ذكر الخطيب في ترجمته من تاريخ بغداد ، والحافظ في ترجمة محمد بن حريز من اللسان : ان الحافظ يزيد بن هارون قال : رأيت رب العزة في المنام فقال : يا يزيد لا تكتب عنه فانه يسب عليا [٧] ، فالجوزجاني كان على مذهب هذا الخبيث وطريقته في النصب وزاد عليه بالتعصب في الجرح والتعديل ، فكان لا يمر به رجل ممن فيه تشيع إلا جرحه وطعن في دينه وعبر عنه بأنه زائغ عن الحق متنكب عن الطريق مائل عن السبيل ، كما نبه عليه الحافظ في مقدمة اللسان فقال : ومما ينبغي أن يتوقف في قبول


[١] تهذيب التهذيب ١ : ١٨٢ .

[٢] تهذيب التهذيب ٢ : ٢٤٠ ، ميزان الاعتدال ١ : ٤٧٥ .

[٣] أبو عتبة العنسي الحمصي المتوفى ١٨١ ، ميزان الاعتدال ١ : ٢٤٠ .

[٤] تهذيب التهذيب ٢ : ٢٣٩ .

[٥] المتوفى ١٧٧ ، لسان الميزان ٦ : ٢٦٢ .

[٦] تهذيب التهذيب ٢ : ٢٤٠ .

[٧] تاريخ بغداد ١٤ : ٣٣٧ .