فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٠٢

وقال ايضا في ترجمة خالد بن مخلد القطواني من المقدمة : أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الاخذ والاداء لا يضره لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه اه‌ [١] .

وقال الذهبي في ترجمة علي بن المديني من الميزان : ما كل احد فيه بدعة أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ، ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ اه‌ [٢] .

وقال الامير الصنعاني في " إرشاد النقاد " [٣] : اعلم ان هذه الفوادح المذهبية والابتداعات الاعتقادية ينبغي للناظر ان لا يلتقت إليها ولا يعرج في القدح عليها ، وقد اختار الحافظ وحكاه عن الجماهير غيره ان الابتداع بمفسق لا يقدح به في الراوي إلا ان يكون داعية وهذه مسألة قبول فساق التأويل وكفار التأويل ، وقد نقل في العواصم اجماعالصحابة على قبول فساق التأويل من عشر طرق ومثله في كفار التأويل من اربع طرق ، وإذا رأيت أئمة الجرح والتعديل يقولون : فلان ثقة حجة الا أنه قدري ، أو يرى الارجاء أو يقول بخلق القرآن أو نحو ذلك اخذت بقولهم ثقة وعملت به وطرحت قولهم قدري ولا تقدح به في الرواية غاية ذلك أنه مبتدع ، ولا يضر الثقة بدعته في قبول روايته لما عرفت من كلام الحافظ فان قولهم : ثقة قد أفاد الاخبار بأنه صدوق ، وقولهم : يقول بخلق القرآن مثلا أخبار بأنه مبتدع ولا تضرنا بدعته في قبول خبره اه‌ .


[١] مقدمة الفتح الباري ٢ : ١٦٣ .

[٢] ميزان الاعتدال ٣ : ١٤١ .

[٣] البدر الطالع ١ : ٣٩٦ ، نيل الوطر ٢ : ٩٧ .