مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب بعد الموت
بالرجوع فى حقهم خصوصا المخاطبين بأيتى النفر و السؤال [١] , محمول على ما هو الغالب فى أحوالهم من حصول العلم أو الاطمئنان لهم بالرجوع مع عدم التفات العوام منهم الى الاختلاف بين المتيقن فى ذلك الزمان لوضوح المدارك عندهم لكثرة الاخبار المتواترة و ان وجدت فى الكتب مودعة بطريق الاحاد مع تمكنهم مع رفع الاختلاف اذا اتفق الرجوع الى الائمة عليهم السلام كما اتفق فى مسائل مختلفة حيث رجعوا فيها اليهم صلوات الله عليهم .
و مما ذكرنا يعلم الجواب عن السيرة , المدعاة , فانها محمولة على صورة عدم العلم بالاختلاف بل اعتقاد الاتفاق و لذا لو منعت الناس عن الرجوع الى غير الاعلم بل عن الرجوع الى غير المجتهد اعتذروا بأن الشرع واحد و حكم الله لا يختلف و لذا يرجع العوام الى غير المجتهدين معتذرين بأن حكم الله واحد .
و بالجملة فاستمرار السيرة على تقليد المفضول مع مخالفته للافضل ممنوع كما فى النهاية و العميدى بل ذكر فى المسالك ان استفتاء الصحابة مع تفاوتهم فى الفضيلة لا يجرى على اصول أصحابنا انتهى .
و أما الحرج فان المدعى كان من جهة تشخيص مفهوم الاعلم , فهو فاسد بالبديهة لوضوح معناه العرفى و ليس له معنى شرعى و لو فرض كونه مختلفا فيه بين العلماء تعين الرجوع فيها الى فتوى من يحتمل أعلميته فان تساويا فى احتمال الاعلمية كان حكم المقلد التخيير فى الرجوع , لانه فى هذه المسئلة غير قادر على تحصيل فتوى الاعلم .
و أما مصداقه فان حصل العلم فهو و ان حصل الظن وجب اتباعه و لو من
[١]التوبة ١٢٢ و الانبياء ٧ .