مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥ - التنبيه الحاديعشر و الثانى عشر
و التحقيق انه لا اشكال فى التسامح فى المقام من باب الاحتياط بل هو اجماعى ظاهرا .
و أما من باب الاخبار فمقتضى اطلاقها ذلك أيضا ( لا أن يدعى انصرافها الى غير ذلك و لا شاهد عليه , فيقع التعارض بين هذه الاخبار و أدلة حجيته ذلك الدليل المعتبر لانفسه لاختلاف الموضوع و مقتضى القاعدة و ان كان هو التساقط , الا ان الامر لما دار بين الاستحباب و غيره و صدق بلوغ الثواب حكم بالاستحباب تسامحا .
فان قلت أخبار بلوغ الثواب لا تعم نفسها قلنا نعم هو غير معقول الا ان المناط منقح فلا يقدح عدم العموم اللفظى لعدم تعقله فافهم فالقول بالتسامح قوى جدا !
الحادى عشر : لو ورد رواية ضعيفة بالاستحباب و اخرى بعدمه فلا اشكال فى التسامح لان الخبر الضعيف ليس حجة فى عدم الاستحباب فوجوده كعدمه و منه يعلم انه لو كان الدال على عدم الاستحباب أخص ظاهرا من الدال على الاستحباب فلا يحمل هنا المطلق على المقيد , ولا العام على الخاص لان الدلالة الخبر الضعيف على عدم الاستحباب مطابق و فى بعض الافراد كالعدم .
الثانى عشر : لو ورد رواية ضعيفة بالوجوب , أو بالاستحباب و اخرى بالحرمة , أو الكراهة فلا اشكال فى عدم جريان التسامح من باب الاحتياط كما لايخفى الا اذا بنينا على ترجيح احتمال الخطر كراهية , أو تحريما على احتمال المحبوبية وجوبا , أو استحبابا و تقديم احتمال اللزوم فعلا أو تركا على غيره .
و أما من جهة الاخبار فالظاهر أيضا عدم التسامح لان كلامن الفعل و الترك