مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - دليل مدعى الاشتراك
هيئات الافعال فقط أو على خلاف التحقيق هذا .
و أما الوجه الثانى من الوجهين الذى هو رابع الوجوه المتقدمة فوجه الضعف فيه ان الضرورى انما هو ثبوت نفس الذات لنفسها .
و أما ثبوتها مقيدة بوصف فهو ممكن بالامكان الخاص هذا مع انه على تسليمه يرد على من اعتبر خصوصية ذات من الذوات الخارجة و المدعى للاعتبار لايدعيها بل الذى يدعيه انما هو اعتبار ذات مبهمة مرددة بين الذوات الخارجية نظير المذكورة لا مفهوم الذات ليرد شق الاول من الدليل ولا خصوصية من خصوصيات الذوات ليرد شق الاخير اذ لا ريب ان الذات المبهمة الى هذا القول فى ضارب فى قولك زيد ضارب ليست ضرورية الثبوت لزيد بمعنى أن يكون اتحادها معه ضروريا بل يمكن الاتحاد و عدمه بالامكان الخاص فيكف يوصف هذه الذات المبهمة فافهم .
فكيف كان فالتبادر يغنينا عن تكلف بعض الوجوه مضافا الى كفاية غيره من الوجوه المتقدمة غير ذلك الوجهين فحينئذ فلا ينبغى الارتياب عن خروج الذات عن مفهوم المشتقات .
لا يقال فعلى هذا ما الفرق بين المصادر و المشتقات اذا المتصور فى المقام انما هو الحدث و الذات فاذا خرجت الثانية عن مفهومها فلا يبقى فرق بينها و بين المصادر فما الفارق حينئذ فى صحة اطلاقها على الذوات الخارجية و حملها عليها دون المصادر ؟ فان كان مناط صحة الاطلاق و الحمل فيها هو عدم انفكاكها عن الذات و هو موجود فى المصادر أيضا و ان كان غيره فبينه .
لانا نقول الفارق ان مفاهيمها معا كما عرفت هى الاوصاف الجارية على الذوات القائمة فيها قيام الحال بالمحل بخلاف المصادر فانها موضوعة لنفس الحدث المغاير فى الوجود مع الذات و ان كان له قيام بالذات الا انه لم يلاحظ