مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - عدم دلالة المشتق على واحد من الازمنة
التلبس و فعليته و لو مع غلطية استعماله أو المجازية فيه من حيث التلبس لكن الاستعمال على وجه الغلط لما لم يكن محلا للغرض فلابد من فرضه صحيحا .
و الحاصل ان تعمد فرض استعمال المشتق على قانون الاشتقاق بأن يكون المراد بالمبدء فيه معنى مناسبا لمعنى المبدء مجردا و لو مجازيا بالنسبة اليه على القول بكفايته أو خصوص معناه الحقيقى على القول باعتباره و بعد فرض تلبس الذات المحكوم عليها بالمشتق و لو مع توسع فى التلبس اذ غايته لزوم المجازية من تلك الجهة لامن جهة ما نحن فيه .
نتكلم فى انه هل يشترط بقاء المبدء فى الذات المطلق عليها المشتق بالنسبة الى حال ارادة صدقه عليها أن تلبسها به حينئذ بمعناه الذى أعتبر ثبوته للذات فى الافعال و بالتلبس الذى اعتبر هناك و الى هذا أشرنا فيما تقدم على وجه كان مصححا للاشتقاق و موجبا لجواز الاطلاق فى سائر الصيغ .
ثم ان تحقيق الحال فى الخلاف المذكور على طريقة فرضه أيضا و ان كان له مقام آخر الا ان الحق كفاية قيام المبدء بالذات بمعناه المجازى فى صحة الاشتقاق لان أدل الدليل على جواز الشىء وقوعه و قد وقع ذلك فى موارد لا يحصى مضافا الى عدم ظهور الخلاف فيه من أحد .
منها الاوصاف الموضوعة للحرفة و الصنايع كالخياط و النساج و الصايغ و غيرهما اذ لا يثبت ان أصل المبدء فيها موضوع لفعل النسج و الخياطة مع ان المراد به فى ضمن تلك الصيغ صفتها .
و منها الاوصاف الموضوعة للملكات كالفقيه و المتكلم و نحوهما فان المبدء فيهما لنفس العلم الفعلى أو التكلم كذلك مع ان المراد به فى ضمنها هو ملكتها لا غير .
هذا تمام الكلام فى تحرير محل النزاع فى المقام .