مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - عدم دلالة المشتق على واحد من الازمنة
الغد و جعل الغد قرينة على تعيين زمان صدق النسبة له لا قيدا للمحمول ولا ظرفا للنسبة الحكمية , فنقول حينئذ ان اطلاقهم بعد تسليم كونه حجة انما ينهض دليلا له لو علم ان اطلاقهم المذكور مبنى على الوجه الاول او الاخير و اما الثانى و الثالث , فلا ريب فى كونهما حقيقيين لدخولهما فى مورد الاتفاق حيث ان الاطلاق فيهما انما هو بالنظر الى حال التلبس اما الثانى فواضح و اما الثالث فلانه لاريب ان الضارب فى الغد يقينا يصدق عليه الان حقيقة انه الضارب فى الغد لكونه متلبسا الان بهذا العنوان المقيد و سيأتى لذلك مزيد تحقيق انشاء الله .
و كيف كان فمخالفته على فرض صدقها لا تضرنا فى المقام لشذوذه فيكفى اتفاق الباقين للكشف عن مجازية المشتق فى الاستقبال بالنظر الى حال التلبس لغة مضافا الى ما سنقيمها من الادلة المحكمة عليه فانتظر .
و بالجملة فاعتبار التلبس فى الجملة فى المقام المردد بين خصوص حال ارادة صدق المشتق و بين الاعم منه الشامل للماضى بالنسبة الى هذا الحال متفق عليه بين الاقوام و انما اختلفوا فى المعتبر منه هل هو حصوله فى خصوص حال ارادة صدق المشتق بحيث لا يكفى حصوله قبله مع انقضائه حينئذ أو حصوله فى الجملة من غير خصوصية للحال المذكور بحيث يكفى حصوله بالنسبة الى الماضى بالنسبة اليه مع انقضائه حينئذ ؟ فمن يقول بكون المشتق حقيقة فى خصوص الحال يعتبر الاول و من يقول بكونه حقيقة فى الماضى ايضا يكتفى بالثانى .
و كيف كان فهم بعد اتفاقهم على اعتبار التلبس بالمبدء فى الجملة و كون الاطلاق على المستقبل بالنظر الى حال ارادة الصدق مجازا باتفاقهم على كون اطلاقه حقيقة فى الحال اى اطلاقه على من تلبس بالمبدء باعتبار حال ارادة