مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - رسالة فى تحقيق مسألة المشتق
فيها كالذات فى اسم الفاعل فان شيئا من هذه الامور المذكورة و غيرها ليست عين حقيقة أسماء الزمان و المكان لانها مركبات و لفظ مضرب معناه بسيط ولا يكون البسيط عن حقيقة المركب .
مضافا الى ان ذات الزمان و المكان ليس مأخوذا فى مفهوم هذه التعبيرات أيضا فان قولك محل الضرب أو مكانه أو زمانه لم يؤخذ فى شىء منهما ذات الزمان و المكان بل هى من عناوين ذات الزمان و المكان فان مفهوم الزمان و المكان من الجوامد و ليس الذات مأخوذا فيها بالاتفاق و اذا لم يكن ذات الزمان مأخوذا فى مفهوم الزمان , فعدم مأخوذيته فى مفهوم أسماء الزمان كلفظ مضرب و نحوه أولى , فلا فرق بين أسماء الزمان و المكان و غيرهما من المشتقات الا فى ان الذات فيهما هو الزمان و المكان و فى غيرهما .
مضافا الى ان بعض المحققين قد أقام البرهان على عدم مأخوذية الذات فى شىء من المشتقات حيث استدل له بأن الذات المأخوذ فيها اما أن يكون مفهومه أو مصداقه فان كان الاول لزم كون العرض العام مأخوذا فى الفصل و جزء من المهية ضرورة كون مفهوم الذات عرضيا لمصاديقه و من مصاديقه الفصول كالناطق و نحوه و اذا فرض كون مفهوم الذات جزء منها لزم ما ذكرنا من كون العرض العام جزءا للمهية و ان كان الثانى لزم انقلاب الممكنة العامة الى الضرورية كما فى قولك زيد كاتب بالامكان العام فان ثبوت زيد الكاتب لزيد ضرورى لاممكن عام فتأمل .
المقام الثانى
فى بيان ان التلبس بالمبدء شرط فى صدق المشتق أولا ؟ و الظاهر انه لا اشكال فى ان المتبادر من لفظ المشتق اذا كان مفردا غير واقع فى التركيب هو كون التلبس متحققا فى زمان النسبة سواء كان حال النطق ام ماضيه ام مستقبله .