مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - دليل مدعى الاشتراك
الضاحك و الكاتب و هكذا لعدم حصول الانتقال الى نحو ذلك من خصوص الالفاظ المشتقة قطعا و الالزم ان لا يصح قولك الجسم الاسود و الابيض لكونه حينئذ من باب توصيف الاعم بالاخص كقولك الحيوان الانسان ولا ريب فى بطلان التالى ضرورة صحة التوصيف فى المثال و نحوه مع ان المعتبر فى المفهوم انكان هو العنوان الخاص من حيث وجوده فى الخارج فيلزم حمل الذات على الذات و توصيفها بها على حسب مامر بيناه فى رد دخول الجزئيات الحقيقية فى مفهوم المشتق و ان اعتبر لا بشرط فلا يصح لان المبادى غير جارية على تلك العنوانات فى الذهن بل هو من عوارض الماهيات الخارجية فيكف يعتبر فى المشتق تلبسها بالمبدء اذ على هذا يصير قولك الاسود معناه مفهوم الجسم المتصور فى الذهن المتلبس بالسواد و هذا مما يضحك به الثكلى ضرورة عدم امكان عروض المبدء الذى هو السواد بالمفهوم الذهنى و انما هو عارض لجزئيات الحقيقة المتحققة فى الخارج و هكذا فى ساير امثلة المشتقات .
و كيف كان فهذا بديهى لا حاجة فيه الى تجسم الاستدلال فلناخذ بالكلام فيما هو محل للخلاف فى المقام .
فنقول انهم بعد اتفاقهم ظاهرا على خروج الذوات الخارجية عن مفهوم المشتقات كما عرفت اختلفوا فى اعتبار الذات المبهمة المفسرة بالشىء فى بعض العبارات فى مفهوم المشتقات على اقوال :
احدها : الدخول مطلقا و هو المحكى عن العلامة قده فى التهذيب و ابن الحاجب فى المختصر و العضدى فى شرحيه .
ثانيها : الخروج مطلقا و هو المحكى عن جماعة من المحققين و عن المحقق السيد الشريف و العلامة الدوانى و اختاره بعض المحققين من المتأخرين ايضا فى تعليقاته على المعالم .