مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - دليل مدعى الاشتراك
لكن الواقع ليس كذلك هذا .
ثم ان الظاهر انه لم يقع الخلاف من احد فى مجازية المبدء الصالح لارادة الملكة فيها فى العرف ايضا و انما اختلفوا فى ثبوت الوضع بالنسبة الى الحرفة فيما يصلح لارادتها و عدمه اشتراكا أو نقلا فيكون اطلاق المبدء على الملكة فى نحو الكاتب و القارى مجازا قطعا اذا اريدت الملكة من نفس اللفظ لعدم ثبوت الوضع لها بوجه مضافا الى تبادر الغير , لكن الظاهر بناء الاطلاق فى صورة حصول الملكة دون الحال على تنزيل من له ملكة التلبس بالمبدء منزيل المتلبس به فعلا و ارادة الحال من المبدء بهذا الاعتبار فيلزم التجوز بحسب العقل دون اللغة .
و كيف كان فالنسبة بين الحال و بين كل من الملكة و الحرفة كالنسبة بين الاخيرتين هى العموم من وجه و الامر واضح بالنسبة الى الحال و غيرها و اما الاخيرتان فمحل الافتراق فيهما من جانب الملكة الاجتهاد و العدالة و من جانب الحرفة ما لا يحتاج فى حصوله الى تحصيل ملكة مثل التمر و الخبز و نحوهما و مورد الاجتماع فيهما الحرفة التى يحتاج تحصيلها الى صرف العمر فى مدة طويلة لتحصيل قوة يقدر بها على الفعل كالخياطة و الحياكة و الصياغة و نحوها .
ثم ان مورد الخلاف فى المسئلة يعم جميع الاقسام كما اشرنا اليه فى تحرير النزاع كما صرح به غير واحد منهم لاطلاق العنوانات و عموم الادلة و تمثيلهم بالالفاظ الموضوعة بازاء الملكات و الحرف كما عرفت سابقا و بيان الثمرة على حسب اختلاف المبادى كما ستعرف فما ذكره بعض الاعلام من اختصاص النزاع بما يكون المبدء فيه حالا استنادا الى حصرهم الخلاف فيما تلبس بالمبدء و انقضى عنه ذلك نظرا الى عدم تحقق الزوال الافى الحال لعدم