مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - البقاء على تقليد الميت
ولا يخفى ان دعوى السيرة فى الثلثة الاولى لاتنفع و فى الرابع ممنوعة جدا و أما دعوى حكم العادة بانه لو لم يجز البقاء لوصل المنع مع توفر الدواعى , فيردها ان ما وصل من المنع عن تقليد الميت من الاجماعات و الفتاوى الكاشفة عن وجود مستند شرعى كاف فى المنع عن البقاء .
و ربما يستدل على البقاء بما يفهم من امثال قوله عليه السلام و اما الحوادث الواقعة فيها فارجعوا الى رواة احاديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة الله عليكم [١] حيث ان ظاهر الرجوع فى الوقايع كفايته لجميع افراد تلك الواقعة حتى المتجددة منها بعد موت المرجع .
و فيه بعد الاغضاء عن دعوى اختصاص الخبر باخذ الروايات ليستدل بها على الوقايع على ما هو شان صاحب التوقيع و هو اسحاق بن يعقوب عن دعوى ظهوره فى المرافعات لانها التى ترجع فيها بعينها الى العلماء دون الحوادث الواقعة التى هى فرد من المسائل الكلية فيكون الرجوع فى عنوانها دون شخصها و يشهد لما ذكرنا ان وجوب رجوع العامى المفتى و رجوع العالم الى روايتهم عليهم السلام ليس مما يشكل على مثل اسحق بن يعقوب الذى يروى عنه مثل الكلينى ( رض ) فانه ذكر انى [٢] سئلت العمرى ان يوصل الى كتابا فيه مسائل قد اشكلت على على ان الحجة فى كلام الامام عليه السلام انما وقع محمولا على شخص الراوى للحديث الذى هو عبارة عن انسان و بقاء حجيته بعد موته لا يكون الا بالاستصحاب الذى قد عرفت حاله نعم لو حمل الحجة على قول الرواى لم يحتج بقائها بعد الموت الى الاستصحاب لكن لو بنى على تقدير القول كان تقدير الرواية انسب .
[١]راجع ص ٥٦ .
[٢]وسائل الشيعة الباب ١١ من ابواب صفات القاضى الحديث : ٩