مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - التنبيه الثانى و الثالث و الرابع
التحريم .
الثانى هل يعتبر فى الرواية الضعيفة ان تفيد الظن أو يكفى فيها ان لا تكون موهونة أو لا يعتبر ذلك أيضا ؟ , وجوه منشأها اطلاقات النصوص و الفتاوى و ان كان دعوى انصراف النصوص التى هى مستند الفتاوى الى صورة عدم كون مضمون الرواية موهوما , أو الى صورة كونه مظنونا و الاحتمال الاوسط أوسط .
الثالث هل يعتبر فيها أن تكون مدونة فى كتب الخاصة أم لا ؟ الاقوى هو الثانى لاطلاق الاخبار , و قد حكى عن بعض منكرى التسامح الزام القائلين به بانه يلزمهم ان يعملوا بذلك مع ماورد من النهى عن الرجوع اليهم و الى كتبهم .
و فيه انه ليس رجوعا اليهم , و مجرد الرجوع الى كتبهم لاخذ روايات الاداب و الاخلاق و السنن مما لم يثبت تحريمه .
الرابع حكى عن الشهيد الثانى ( قده ) فى الدراية انه قال[ : ( جوز الاكثر العمل بالخبر الضعيف فى نحو القصص و المواعظ و فضايل الاعمال لا فى صفات الله تعالى و احكام الحلال و الحرام و هو حس حيث لم يبلغ الضعيف حد الوضع و الاختلاف انتهى .
أقول : المراد بالخبر الضعيف فى القصص و المواعظ هو نقلها و استماعها و ضبطها فى القلب و ترتيب الاثار عليها عدا ما يتعلق بالواجب و الحرام .
و الحاصل ان العمل بكل شىء على حسب ذلك الشىء و هذا امر وجدانى لاينكر و يدخل حكاية فضايل أهل البيت عليهم السلام و مصائبهم و يدخل فى العمل الاخبار بوقوعها من دون نسبة الى الحكاية على حد الاجتهاد بالامور الواردة بالطرق المعتمدة كان يقول كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول كذا و يفعل كذا و يبكى