مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - نقل المصنف الاعتراضين على المستدلين
و حاصل هذا يرجع الى التمسك باصالة العدم الى ان يثبت الدليل المعتبر شرعا , و يؤكدها مادل على حرمة العمل بماورا العلم و انت خبير بانه يخرج عن الاصل و العمومات بادلة القول الاول و هى وجوه :
الاول : الاجماعات المنقولة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظمية بل الاتفاق المحقق فان الظاهر من صاحب المدارك فى باب الصلوة الرجوع عما ذكره فى اول الطهارة و هو المحكى ايضا عن ظاهر العلامة اعلى الله مقامه .
الثانى : ما ذكره جماعة تبعا للوحيد البهبهانى من حسن الاحتياط الثابت بالنسبة و الاجماع و العقل .
و الاعتراض عليه بمنع صدق الاحتياط فى المقام بناء على اختصاصه بالتجنب
عن محتمل الضرر مدفوع او لابان حسن الاحتياط بناء على ما فسروه بانه الاخذ بالاوثق و ثانيا بان الاقدام على محتمل المنفعة و مأمون المضره عنوان لاريب فى حسنه و لافرق عند العقل بينه و بين الاحتراز عن محتمل الضرر فلا يتوقف حسنه على صدق الاحتياط عليه .
و اضعف من هذا الاعتراض بانه مستلزم للتشريع المحرم و ان ترك السنة أولى من فعل البدعة توضيح الضعف - مع وضوحه - ان التشريع هو ان ينسب الى الشرع شيئا علم انه ليس منه أولم يعلم كونه منه , لا ان يفعل شيئا لاحتمال ان يكون فعله مطلوبا فى الشرع , أو يتركه لاحتمال أن يكون تركه كذلك فانه امر مطلوب يشهد به العقل و النقل مع ان التشريع حرام بالادلة الاربعة و قد يوجب الكفر .
نعم يرد على هذا الوجه ان الاقدام على الوجه المذكور انما يحسنه العقل اذا كان الداعى عليه احتمال المحبوبية , و قصد المكلف احراز محبوبات المولى اخلاصا أورجاء طمعا , ولا كلام لاحد فى ذلك فانه