مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - دليل مدعى الاشتراك
زوال الملكة و الحرفة , ليس بجيد و يرد مستنده بانه لا ريب فى امكان زوال كل من الملكة و الحرفة بعد حصولهما اذ الاولى قد تزول بالنسيان الحاصل من ترك الاشتغال بالفعل فى مدة طويلة كما تزول الثانية ايضا بالاعراض و ترك الاشتغال مع عدم قصد العود و الاشتغال بما يضادها من الحرف و الصنايع بل بدونه ايضا مع قصد الاعراض و ترك الاشتغال فان زوال كلشىء بحسبه فالنزاع يعم الجميع الا ان التلبس بالمبدء يختلف باختلاف المبادى ولا كلام لنا باعتبار ذلك فافهم و اغتنم .
الثالثة الذوات الخارجية اعنى الجزئيات الحقيقية التى تكون موضوعة للمبادى فى الخارج غير داخلة فى مفهوم المشتق بلا خلاف اجده ولابد من خروجها والا لزم ان يكون المشتقات موضوعة للخصوصيات على سبيل عموم الوضع و خصوص الموضوع له ولا قائل به , بل الظاهر اتفاقهم على كون المفهوم فيها كليا و لذا وقعت موضوعات للقضايا المعتبرة فى المحاورات الدالة على ثبوت المحمولات لكل فرد من افراد الموضوع و لولاه للزم استعمالها فى اكثر فى معنى واحد حيث يراد بها جميع الخصوصيات و هذا باطل و ايضا لو ثبت ذلك لزم حمل الذات على الذات و توصيفها بها فى قولك زيد ضارب و زيد العالم ولا ريب فى فساده و حمل المشتق فى المثالين على المجرد عن الذات بقرينة الحمل و التوصيف مستلزم للتجوز فى الاستعمالات الغير المتناهية الشايعة فى المحاورات ولا يلتزم به احد جدا هذا مضافا الى كفاية الادلة الاتية فى مورد الخلاف عن التكلم هنا .
و كيف كان فكما لا ينبغى الريب فى عدم اخذ الذوات الخارجية فى مفاهيم المشتقات كذلك لا ينبغى فى عدم دلالتها على شىء من خصوصيات الذوات مثل كون المعروض جسما فى نحو الابيض و الاسود و انسانا فى نحو