مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - دليل مدعى الاشتراك
يلاحظه اطلاق كل جزء من الاجزاء الثلثة على امر من الامور الخارجية فيطلق ذات ما فى المثال على خصوص زيد و المبدء الكلى على المبدء الخاص اللاحق به و النسبة الكلية على الربط الحاصل بين المبدء و الذات لان قضية الحمل اتحاد المحمول مع الموضوع فى الوجود الخارجى و من البين ان هذا المفهوم المركب غير متحد مع ذات زيد التى هى موضوع القضية بل كل جزء منه متحد مع شىء فى الخارج على حسبما ذكر .
لا يقال ان هذا اللازم على القول بعدم الدخول أيضا بالنسبة الى المبدء و الربط فان المفهوم حينئذ امر بسيط منتزع من الامر الخارجى بملاحظة اتصافه بالمبدء و اتحاده مع الموضوع بالاعتبار لعدم وجود متاصل لهذا المعنى العرضى فى الخارج على حسب الذاتيات حتى يعتبر اتحاده على سبيل الحقيقة ولا يندفع بذلك ما يلزم من المحذور على فرض تركيب المفهوم لانه لازم للاطلاق الدال على الاتحاد فى الجملة و مع فرض بساطة المفهوم لا يكون الاباعتبار واحد بخلاف صورة التركيب فان الاطلاق حينئذ بالاعتبارات الثلثة .
الرابع : استفدنا عن السيد الشريف فى حاشية على شرح المطالع على قول الشارح فى شرح كلام المصنف فى تعريف النظر[ ( بانه ترتيب امور حاصلة فى الذهن يتوسل بها الى تحصيل غير الحاصل .
قال الشارح : و انما قال امور لان الترتيب لا يتصور فى امر واحد و المراد بها ما فوق الواحد ثم قال : و الاشكال الذى استصعبه قوم بانه لا يتناول التعريف بالفصل وحده ولا بالخاصة وحدها مع انه التعريف باحدهما على رأى المتأخرين حتى عبر و التعريف الى تحصيل امر او ترتيب امور فليس من تلك الصعوبة فى شىء .
اما اولا : فلان التعريف بالمفردات انما يكون بالمشتقات كالناطق و الضاحك