مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - جواب جماعة عن المعترض
استحبابه خبر ضعيف عبارة اخرى عن حجية خبر الضعيف فى المستحبات , و يجوز مثل هذا التعبير فى حجية الخبر الصحيح بأن يقال : الكلام فيه فى وجوب كل فعل دل الخبر الصحيح على وجوبه , و استحباب كلما دل الخبر على استحبابه , و كذا الحرمة و الكراهة و الاباحة , و كذا الاحكام الوضعية بناءا على كونها أحكاما مستقلة كما استدلوا على حجية الخبر الواحد بأن فى ترك فعل أخبر بوجوبه مظنة للضرر , و يجب دفع الضرر المظنون و حاصل هذا يرجع الى انه يجب عقلا كل فعل أخبر بوجوبه و يحرم كلما أخبر بحرمته بل اذا تأملت فى سائر أدلة وجوب العمل بالخبر لا تجدها الا دالة على أنشاء الاحكام الظاهرية المطابقة لمدلول الخبر لموضوعاتها , ولا محصل لجعل الخبر حجة و متبعا الا هذا فان المراد من تصديق العادل فيما يخبره و العمل بخبره ليس عقد القلب على صدقه , و كونه متبعا بل تطبيق المكلف عمله أعنى حركاته و سكناته على مدلول الخبر .
و هذا المعنى بعينه مجعول فى الخبر الضعيف بالنسبة الى الاستحباب اترى ان المانع عن التمسك بالاحاد فى المسئلة الاصولية يتمسك بالخبر الواحد على انه يجب كل فعل ذهب المشهور الى وجوبه و يستحب كل ما ذهبوا الى استحبابه و يحرم كل ما ذهبوا الى تحريمه و يكره كذلك و يباح كذلك ؟ أو يقول انه تمسك بالخبر الواحد فى مسئلة الشهرة هذا مع انك اذا تأملت لا تكاد تجد ثمرة فى فرع من فروع المسئلة بين التعبيرين المذكورين فتأمل .
و أما ثالثا فلانا لو سملنا ان الكلام ليس فى حجية الخبر الضعيف بناء على ان الحجة من الامور الغير العلمية عبارة عن ما أمر الشارع بأتباعه , و تصديقه و البناء على مطابقة مضمونه للواقع و اخبار التسامح لم يستفد منها ثبوت هذا الاعتناء للخبر الضعيف بل استفيد منها استحباب فعل قام على استحبابه خبر ضعيف نظير أدلة