مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب بعد الموت
مقدمات ذلك الحكم العقلى استقلال العقل بعدم المرجح , او احتمال المرجح فى كل منهما على السواء و اصالة عدم مرجحية الاعملية لا يوجب استقلال العقل به و ليس حكم العقل بالتخيير من الاحكام المجعولة للمشهور حتى يترتب على حكم المشهور باصالة عدم المرجح , و أما حكم الشارع بالتخيير فهو لو ترتب على عدم المرجح فهو من جهة تقرير حكم العقل فهو تابع له و المفروض انتفاء المتبوع .
و بالجملة فقد تقرر فى محله ان الاصول لا يترتب على مجاريها الا أحكامها الشرعية الثابتة بثبوتها الواقعى لا الاحكام الشرعية التابعة لاحكام واقعية عقلية أو عادية ثابتة بثبوتها الواقعى .
و أما الجواب عما أورد على المقبولة و اخواتها فبان التأمل فيها و فى القواعد الشرعية يشهد بكون الترجيح لحكم الاعلم منها من جهة ترجيح فتواه و ان مورد ترجيح السؤال هو تعارض النصوص لا الحكمين فان المرجحات المذكورة فى تلك الروايات .
و منها ما يرجع الى الترجيح بقوة الاستنباط كالترجيح بالاعملية .
و منها ما يرجع الى ترجيح الرواية التى استند اليها أحدهما على ما استند اليه الاخر و معلوم ان الترجيح بهما انما يوجب الترجيح فى الفتوى أولا ثم فى الحكم الناشى عن ذلك الفتوى .
و بالجملة فما ذكرنا من ان الترجيح للحكم فى تلك الروايات انما هو من جهة رجحان فى أصل الفتوى امر ظاهر للمتأمل و لعله لذا ادعى الشهيد الثانى ( قده ) ان المقبولة نص فى المطلوب و أما ما ذكر فى الايراد أخيرا من ان المرجحات المذكورة فى تلك الروايات لا يعمل بها فى تعارض الفتوائين اجماعا فهو اشكال مشترك بين جعلها واردة فى تعارض الحكمين أو الفتوائين