مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢ - هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب بعد الموت
ففيه ان حجية قول غير الاعلم ثابتة بما ثبت من حجية قول المجتهد لو خلى و طبعه انما الكلام هنا فى ترجيح معارضته عليه , و هو فتوى الاعلم فمدعى حجية الاعلمية يحتاج الى البينة لان المرجعية كالحجية توقيفية يحتاج الى دلالة عقلية أو نقلية .
و على الشهرة و الاجماع المحكى ان الاطلاع على فساد مدرك المشهور توجب الوهن فيها و سقوطها عن الحجية مع ان مدعى الاجماع قدادعاه على تقليد الاعلم و الاورع , و الظاهر عدم الاجماع فى الاورع , و على المقبولة و أخواتها باختصاص موردها بالحكم فتعديتها الى الفتوى تحتاج الى تنقيح المناط , او اجماع مركب و هما مفقودان مع ان المرجحات المذكورة فيها غير معمولة فى تعارض الفتوى اجماعا .
و أما بناء العقلاء فهو مسلم فيما اذا كان من قبيل الامارات التى يؤخذ فيها عند التعارض باقويها و حيث كان التقليد عندهم من هذا القبيل كان عملهم فيه على الترجيح بالقوة و كونه كذلك عند الشك ممنوع بل الظاهر ان الرجوع الى أهل الخبرة عند العرف من قبيل الامارات حيث يرجعون فيه عند التعارض الى الاعلم و عند الشارع من قبيل البينة التى هى من الاسباب ولا ترجع فيه عند التعارض الى الاقوى , و حينئذ فالتقليد و ان كان عند العقلاء من باب الامارات لانه من قبيل الرجوع الى أهل الخبرة الا انه لا يبعد أن يكون عند المشهور من باب البينة كالرجوع الى أهل الخبرة فى الموضوعات .
و الجواب أما عن الاصل الاول فبان المقام ليس مما اختلف فيه فى الحكم بالتخيير عملا بالبرائة أو بالتعيين عملا بالاحتياط لان مرجع الشك فى جواز العمل بفتوى المفضول الى الشك فى انه تتحقق العبادة المطلوبية يقينا اذا أخذ