مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
التلبس من غير ان يؤخذ الزمان قيدا فى مفهوم اللفظ بأحد الوجهين المذكورين و الفرق بين حال التلبس بقول مطلق و هذا الاطلاق واضح اذ المعتبر فى الاول مجرد المتلبس و فى الثانى التلبس المخصوص الحاصل فى حال السلب ولا ملازمة بين هذا و أخذ الزمان فى مفهوم اللفظ فان المدلول هو التلبس الحاصل فى حال النطق مع قطع النظر عن حصوله فيه نظير اسم الجنس المنكر حيث انه موضوع للمهينة الحاصل فى الذهن مع قطع النظر عن حضورها فيه بخلاف علم الجنس فانه موضوع لها بلحاظ حضورها فيه .
و كيف كان فهذا الاطلاق لا شبهة فى كونه حقيقة لكونه اطلاقا فى حال التلبس .
ثالثها ان يراد به المتلبس بالمبدء فى حال النطق على وجه يراد بالمشتق مجرد المتلبس بالمبدء و اريد خصوص الحال من الخارج على حسب اطلاق الكلى على الفرد ولا شبهة فى كون ذلك ايضا حقيقة لكنه حقيقة خارج عن اطلاق المشتق على حال النطق .
و كيف كان فبهذا التشقيق و التفصيل ظهر ان حال النطق لم يقع مورد للوفاق حيثما عرفت ان مدار الحقيقة فى بعض هذه الاقسام و هو الثانى و الثالث على كون الاطلاق واقعا على حال التلبس و ظهر ضعف ما ذكره بعض المحققين فى تعليقاته على المعالم من ان اطلاق المشتق باعتبار حال النطق حقيقة فى الجملة فانه اما نفس الموضوع له أو مندرج فيه و اما اطلاق المشتق باعتبار الماضى بالنسبة الى حال النطق فهو أيضا يتصور على وجوه .
أحدها ان يطلق و يراد به المتلبس بالمبدء فى الماضى المنقضى فى الحال على ان يكون الزمان مأخوذا فى مفهوم اللفظ بأحد الوجهين المتقدمين ولا اشكال فى مجازيته لما مر من خروج الزمان عن مفهوم المشتق باعتباره فيه