مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - القول المختار فى المشتق و اقامة الدليل عليه
و ربما يقال حينئذ ان اللازم عدم صحة سلب المطلق لا المقيد و الذى هنا هو الثانى و هو لا يدل على المدعى الا ترى انه لا يصح السلب عن المعنى المجازى مع اقتران اللفظ بالقرينة كما فى اسد يرمى حيث انه لا يصح سلبه عن الرجل الشجاع و هو , مدفوع بنحو مامر فى الجواب عن الايراد على التمسك بصحة السلب عمن ينقضى عنه المبدء .
و توضيحه ان ما ذكر مسلم اذا كان الغد و الامس فى المثال قيدا للمسلوب كما فى المنقوض به و هو قوله اسد يرمى و اما اذا كانا قيدين للسلب كما هو المراد فلايتم المطلوب لاطلاق المسلوب فبهذا كله ظهر ضعف توهم كون المشتق حقيقة فى حال النطق بتوهم ان معقد الاجماع على كونه حقيقة فى الحال ذلك كظهور ضعف توهم كونه حقيقة فى المستقبل بالنسبة الى حال التلبس كما مر .
و كيف كان فمدار حقيقة الاطلاق و مجازيته على ما حققنا على ملاحظة حال التلبس و عدمها سواء وافق حال النطق او خالفه فربما يكون الاطلاق مجازيا بالنسبة الى حال النطق كما اذا اطلق باعتباره مع انقضاء المبدء او قبل حصوله كما يختلف الحال أيضا فى الماضى و المستقبل بالنسبة اليه و ان شئت توضيح ذلك فنقول اطلاق المشتق باعتبار حال النطق يتصور على وجوه :
احدها ان يطلق و يراد به المتلبس بالمبدء فى حال النطق على وجه يكون الزمان مأخوذا فى مفهوم اللفظ على وجه الشرطية او الشطرية و هذا لا شبهة فى مجازيته فانه و ان اطلق باعتبار حال التلبس اذ المفروض اتحاده مع حال النطق الا انك عرفت خروج الزمان عن مفهوم المشتق فاعتباره فى مفهوم اللفظ موجب لمجازيته .
ثانيها ان يطلق و يراد به المتلبس به فى حال النطق مع اتحاده مع حال