مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - جواب جماعة عن المعترض
من تحقق الاتفاق و استفاضة نقلها على مضمونها .
و اخرى بمنع عدم جواز العمل بالاحاد فى الاصول العملية .
و انما هى ممنوعة العمل فى اصول الدين .
و قد اجاب عنه جماعة من مشايخنا المعاصرين قدس سرهم بمنع كون المسئلة اصولية لان الكلام ليس فى حجية الخبر الضعيف فى المستحبات بل هو غير حجة و غير مفتى به مطلقا و لا يجوز الركون اليه فى حكم من الاحكام و انما الكلام فى مسئلة فرعية و هى استحباب كل فعل بلغ الثواب عليه فالخبر الضعيف ليس دليلا على الحكم و انما هو محقق لموضوعه نظير يد المسلم و احتمال طهارة مجهول النجاسة فكما ان الدليل فى ملكية كل ما فى يد المسلم و طهارة مجهول النجاسة نفس ادلة اليد و اصالة الطهارة فكذلك الدليل فيما نحن فيه على استحباب الفعل هذه الاخبار الصحيحة لا الخبر الضعيف فيكون هذه الاخبار ادلة حجية الخبر الضعيف .
اقول و هذا الكلام لا يخلو عن مناقشة بل منع .
أما أولا : فلانه مخالف لعنوان المسئلة فى معقد الشهرة و الاجماعات المحكية بقولهم يتسامح فى أدلة السنن , فان الظاهر منه العمل بالخبر الضعيف فى السنن , و هكذا قولهم يستحب فى الفقه كذا للرواية الفلانية , فيريدون الاستحباب الواقعى الذى هو مدلول الرواية الضعيفة و قد تريهم يجمعون بين مستحبات كثيرة كالوضوءات و الاغسال المستحبة مع ان استحبابها ثابت بالرواية الضعيفة .
و الحاصل ان التأمل فى كلماتهم فى الاصول و الفقه يوجب القطع بارادة حجية الخبر الضعيف فى المستحبات .
و أما ثانيا فلان ما ذكر من التعبير عن المسئلة باستحباب كل فعل دل على