مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - معنى التقليد لغة
صدقه بالمعجزة يكون حجيته معه نعم يدخل فى التعريف المذكور العمل بقول البينة و المترجم من اهل الخبرة و احسن الحدود ما تقدم عن جامع المقاصد .
ثم اعلم ان بعضهم عرفوا التقليد : العمل بقول الغير كما عرفت , بل نسبه بعضهم الى علماء الاصول و عرفه اخرون بقبول قول الغير .
و ثالث الاخذ بقول الغير
و رابع بمتابعة قول الغير و هل ذلك كله اختلاف فى التعبير و مرجعها الى واحد ؟ و هو تطبيق العمل اعنى الحركات و السكنات على قول الغير بارجاع الكل الى ظاهر لفظ العمل فيكون المراد من الاخذ و القبول فى مقام العمل و المراد الالتزام و التعبد بمقتضاه كما هو ظاهر لفظى الاخذ و القبول , و لذا نسبه البعض الى علماء الاصول , او انه اختلاف فى المعنى و ان المراد من الاخذ بقول الغير و قبوله هو الانقياد له وجعله حكما فى حق نفسه و التوطين على العمل به عند الحاجة .
و الحاصل ان التقليد فى اصطلاحهم هو مجرد الانقياد و الاستناد و الالتزام القلبى و العمل الجارى على طبق قوله ام يكون معناه مختلفا بينهم و جهان .
و كيف كان فالمهم تعرض معناه فان الظاهر من كلام كل من عرفه بالعمل كما عرفت هو الثانى و صريح جماعة من متاخرى المتأخرين هو الاول حيث صرحوا بتحقق التقليد بأخذ الفتوى لاجل العمل عند الحاجة , و ان لم يعمل بعد .
و فرعوا على هذا بعض ما سيجىء من احكام التقليد , و البقاء على التقليد بعد موت المجتهد .
و يشهد للقول الاول ان الظاهر عدم الخلاف فى معنى التقليد فى الاصطلاح نعم كلامهم بين صريح فى كونه العمل و بين ما لا ينافى الحمل عليه بل ربما