مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - رسالة فى تحقيق مسألة المشتق
غير موجود فى ضمن تامر فى النسبة التى ذكرناها لما قلنا من ان الاستعمال المذكور انما يصح بعد وجوده فى ضمن تامر كذا ذكره شيخنا الاستاد .
و عندى انه يحتمل ان لا يكون لفظ تامر و لابن من اسم الفاعل بل يكون من صيغ النسب كما صرح به النجاة و الصرفيون فمعنى تامر ذو تمرو على هذا فيحتمل ان يكون لهيئة فاعل معينين يكون مشتركا بينهما لفظا أحدهما اسم الفاعل و الثانى النسبة فتأمل .
و بالجملة بعد ما عرفت من صحة نسبة لابن و تامر الى الذات بمجرد مناسبة متحققة بين الذات و التمر مثلا مع عدم قيام التمر بالذات يظهر صحة ما قلنا من انه يصح ان يقال جائنى قاتل زيد مريدا به عمروا مع عدم كون القتل قائما به حين المجىء فاطلق عليه القاتل حين المجىء مع عدم قيامه به حينه اذ بعد كفاية النسبة التى تحقق بين الانسان و التمر فى اطلاق التامر عليه فكفاية النسبة التى ذكرناها فى القاتل فى اطلاق القاتل على من انقضى أولى لانها اقوى من النسبة التى بين الانسان و التمر بمراتب , فيصح أن يطلق على عمرو مع انقضاء القتل عنه الا انه مجاز لانه لم يرد من الفعل الموجود فى ضمن قاتل معناه الحقيقى لعدم قيامه به , بل اريد منه النسبة الحاصلة بينه و بين عمرو بالتلبس السابق كما بينا و ان هذا التجوز انما يصح فى القتل الموجود فى ضمن القاتل ولا يصح ان يراد ذلك من لفظ القتل كما بيناه فى تامر .
و الدليل على المجازية ما ذكرنا آنفا من ان المتبادر من لفظ المشتق اذا لم يكن واقعا فى التركيب من كان متلبسا بالمبدء و ان غير المتلبس يصح سلب المبدء عنه , فمن يقول بكونه حقيقة فى المشتقات الواقعة فى التراكيب و ان كانت من المصادر المتعدية الى الغير , فلابد من ان يقول بكونه مما يحصل له وضع جديد فى التراكيب و فساده اوضح من أن يبين .