مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - نقل المصنف الاعتراضين على المستدلين
مامورا به هى بنفسها موجبة لاستحقاق الثواب و لا يحتاج الى ورود الامر من الشارع و لو ورد فليس الثواب من هذا الامر .
نعم لو فرض ورود امر شرعى لا على الموضوع الذى حسنة العقل , و حكم باستحقاق الثواب عليه , و هو الاحتياط من حيث هو احتياط بل على مجرد فعل ما يحتمل استحبابه مطلقا أو من جهة بلوغه اليه بخبر محتمل الصدق بحيث يكون ادراك المطلوبات الواقعية و احرازها داعيا للامر الى امره لا للمأمور الى فعله , فهو المثبت لمارأوه من التسامح و هذا المعنى مستفاد من بعض الاخبار الاتية مع احتمال كون مساق جميعها مساق الاحتياط فحاصل الفرق بين قاعدة التسامح و قاعدة الاحتياط : ان ادراك المطلوب الواقعى و الوصول اليه فى الاولى داع للامر الى امره و فى الثانية داع للمأمور الى فعله .
و أيضا فالموجب للثواب فى الاولى هو الامر القطعى الوارد بالتسامح بخلاف الثانية فان الموجب للثواب هو نفس الاحتياط دون الامر الوارد به .
و ايضأ فاحتمال الحرمة يمنع جريان القاعدة الثانية لعدم تحقق عنوان الاحتياط معه بخلاف الاولى و سياتى ثمرات اخر للقاعدتين فى فروع المسألة انشاء الله تعالى .
الثالث الاخبار المستفيضة التى لا يبعد دعوى تواترها معنى .
فمنها مصححة هشام بن سالم عن ابى عبدالله عليه السلام قال من بلغه عن النبى صلى الله عليه و اله شىء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له و ان كان رسول الله صلى الله عليه و اله لم يقله [١] .
و منها حسنة اخرى كالصحيحة له عن ابى عبدالله عليه السلام ايضا قال من سمع
[١]وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات الحديث : ٣ .