مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب بعد الموت
فيها بقول المفضول نظير ما اذا علمنا يقينا بوجوب عبادة مجملة ودار الامر فى تعيينها بين الرجوع الى خصوص زيد و بين التخيير فى الرجوع الى زيد أو عمرو , لا الى الشك فى مقدار ما اشتغلت الذمة به من العبادة المطلوبة فى الجملة نظير ما اذا علمنا بوجوب شىء فى الجملة و دار الوجوب بين شىء مخصوص و بين أحد الشيئين منه و من الاخر و المختلف فيه من حيث الحكم بالتخيير أو اليقين هو ما كان من قبل الثانى دون الاول هذا كله لو أردنا اجراء الاصل من حيث الحكم التكليفى المتعلق بالتقليد من حيث كونه من باب المقدمة العلمية لامتثال الواجبات الواقعية و الا فالشك فى طريقية فتوى المفضول لاثبات الاحكام الشرعية مع مخالفتها لفتوى الفاضل و مجرد ثبوت حجيتها فى نفسها لو خلت عن معارضة فتوى الفاضل لا يجدى لان الحجية بذلك المعنى , و هو تعين العمل به قد ارتفعت قطعا بسبب المعارضة و بقاء الجواز بعد ارتفاع الوجوب غير معقول فلا يثبت جواز العمل الا بدليل جديد من النقل و العقل و المفروض انتفاء الاول و الثانى غير حاكم بالتخيير الا بعد القطع بعدم المرجح و احتماله فى كلا المتعارضين و هذا مفقود فيما نحن فالمرجع الى أدلة عدم جواز العمل بما لا ينتهى الى العلم و تعين العمل بفتوى الفاضل لان جوازه يقينى .
فان قلت قد ثبت ان كون الشىء مرجحا ككونه حجة توقيفى يحتاج الى توقيف و مع عدمه فيعامل معه معاملة عدم المرجعية فاذا ثبت ان كلا من فتوى المفضول و الفاضل حجة و المفروض عدم العلم بكون الاعلمية مرجحة , فمقتضى القاعدة بل اصالة العدم عدم كونها مرجحة فيثبت التخيير لان تعارض الحجتين مع عدم المرجح موجب للتخيير .
قلت ثبوت التخيير عند تعارض الحجتين مع عدم المرجح حكم يستقل به العقل و معلوم ان العقل لا يستقل به بمجرد اصالة عدم المرجح لان من جملة