مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب بعد الموت
معين لا بواحد لا بعينه ولا بالمجموع بحيث يلاحظ فى كل واحد انضمام الاخر فان قلد على أحد الوجهين لزمه ذلك ما دام أحدهم على صفة صحة التقليد له فى تلك الفتوى ولا يبعد ذلك فيما لو قلد المجموع .
و بالجملة فالظاهر ان حال الفتوائين المتفقين حال الامارتين المتعاضدين و الاحوط تعيين المجتهد فى جميع الصور , و ان اختلفوا فى الفتوى كان مخيرا بينهما و ان كان أحدهما أعلم , فان اختلفوا فى الفتوى تعين العمل بقول الاعلم على المشهور بل لم يحكى الخلاف فيه عن معروف و ان تأمل فيه أو فى دليله بعض المعاصرين و قد اعترف الشهيد الثانى قده فى منية المريد بأنه لا يعلم فى ذلك خلافا و نحوه و غيره بل صرح المحقق الثانى قده فى مسئلة تقليد الميت بالاجماع على تعين تقليد الاعلم و مثله المعتضد بالشهرة المحققة ينبغى أن يكون هو الحجة بعد الاصل على ما سيأتى توضيحه .
و يدل عليه مقبولة عمر بن حنظلة [١] و رواية داود بن الحصين [٢] و رواية موسى بن أكيل [٣] مضافا الى بناء العقلاء على ترجيح الاعلم من أهل الخبرة فى كل مقام من المقامات الشرعية و العرفية فلاحظ .
و قد يورد على الاصل بأنه ان اريد اصالة عدم برائة الذمة و بقاء الاشتغال بدون تقليد الاعلم , ففيه مع انه معارض بما سيجىء من تمسك المخالف بالاستصحاب منع جريانه بناءا على ان المرجع فى أمثال ذلك الى اصالة البرائة , و ان اريد اصالة عدم حجية قول غير الاعلم فى مقابل الاعلم .
[١]وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صفات القاضى الحديث : ١ .
[٢]نفس المصدر الباب ٩ الحديث : ٢٠ .
[٣]نفس المصدر الحديث : ٤٥ .