مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - البقاء على تقليد الميت
ثم ان القائلين بالجواز بين مانع عن العدول عنه الى الحى مستندا الى وجوب البقاء بناء على حرمة العدول عن التقليد كما سيجىء و بين مجوز له و لعل وجهه دعوى الاجماع على عدم وجوب البقاء لكنه ظاهر المنافاة لتمسك هذا القائل فى اثبات الجواز بالاستصحاب لان المستصحب وجوب البقاء فى حال الحيوة . و هو مفروض الانتفاء حال الموت , و بقاء اصل الجواز فى ضمن الوجوب العينى بعد ارتفاعه , غير معقول اللهم الا ان يقول ان الموجود فى السابق شيئان .
احدهما وجوب العمل عينا بفتوى من قلده مالم يختر غيره .
الثانى : انه لا يصح له اختيار الغير بمعنى عدم ترتب اثر عليه و كونه لغوا غيره مفيد لجواز العمل على طبق المعدول اليه و الامر الاول ثابت سواء قلنا بجواز العدول ام لا فيستصحب .
و الثانى : مبنى على جواز العدول عن الميت الى الحى و المفروض جوازه و توضيحه انا نفرض زيدا و عمروا مجتهدين و جاز لبكر تقليد كل واحد منهما فاذا قلد احدهما تعين عليه العمل على طبقة مادام باقيا على تقليد المختار و هذا وجوب عينى و ان قلنا بجواز العدول كما ان تعين الصلوة التام مادام حاضرا لا ينافى جواز السفر ثم ان مقتضى الاستصحاب جواز العدول عنه و اختيار غيره لان ذلك كان له قيل اختيار ما اختاره لكن دل الدليل على عدم جواز العدول عن الحى الى الحى و على جواز الرجوع عن الميت فاستصحاب الوجوب العينى الثابت مادام باقيا لا ينافيه جواز العدول .
نعم لو فرض ان المستصحب وجوب البقاء على تقليد هذا الذى مات لم يعقل الجمع بين هذا الاستصحاب و بالاجماع على جواز العدول و عدم وجوب البقاء نظير ذلك ما اذا ثبت افادة عقد لانتقال العوضين الى المتعاقدين و ثبت