مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٧ - عدم دلالة المشتق على واحد من الازمنة
الصدق اختلفوا فى كونه حقيقة فى خصوص الحال بمعنى اعتبار تلبس الذات المطلق عليه المشتق بالمبدء باعتبار حال ارادة الصدق من دون كفاية حصوله له قبله او فى الاعم منه و من الماضى بالاشتراك المعنوى بمعنى كفاية حصوله لها فى قطعة من الزمان اخره حال ارادة صدق المشتق عليهما على اقوال :
ثالثها كونه حقيقة فى الماضى ايضا انكان المبدء فيه مما لا يمكن بقائه كالمصادر السيالة الغير القاره والا فجاز حكى عن جماعة حكايته و عن العلامة فى النهاية نسبتة الى القوم الا انه قال على ما حكى عنه فى اثناء احتجاجه ان الفرق بين ممكن الثبوت و غيره منفى بالاجماع و هو يؤمى الى حدوث هذا القول .
رابعها انه حقيقة فيه ان كان الاتصاف أكثريا بحيث يكون عدم الاتصاف فى جنب الاتصاف مضمحلا و لم يكن الذات معترضة عن المبدء و راغبا عنه سواء كان المشتق محكوما عليه أو به و سواء طرء الضد الوجودى على المحل أولا اختاره الفاضل التونى فى محكى الوافية .
خامسها التفصيل بين المشتقات المأخوذة على سبيل التعدية و لو بواسطة الحروف و المأخوذة على سبيل الملزوم فالاولى للاعم و الثانية لخصوص الحال نسب الى غير واحد و حكى القول به أيضا عن بعض الافاضل فى تعليقاته على المعالم .
و سادسها ايكال الحال فى كل لفظ من ألفاظ المشتقات اعنى جزئياتها المتشخصة بالمواد المختلفة الى العرف فلا ضابطة حينئذ فى تميز ما هو حقيقة فى الاعم عن غيره بل كل لفظ حقيقة فيما يتبادر منه عرفا فان تبادر منه الاعم فهو له أو خصوص الحال فهو له خاصة فيقال فى نحو القاتل و الضارب و الاكل و الشارب و البايع و المشترى انها حقيقة فى الاعم و فى نحو النائم و المستيقظ و القائم و القاعد و الحاضر و المسافر انها حقيقة فى خصوص الحال حكى هذا