مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - التنبيه الحاديعشر و الثانى عشر
قد بلغ الثواب عليهما و ظاهر الروايات استحباب كل من الفعل و الترك و هو غير ممكن لان طلب الفعل و الترك قبيح لعدم القدرة على الامتثال , و صرف الاخبار الى استحباب أحدهما على وجه التخيير , موجب لاستعمال الكلام فى الاستحباب العينى و التخييرى مع ان التخيير بين الفعل و الترك فى الاستحباب لا محصل له , فتعين خروج هذا الفرض عن عموم الاخبار مضافا الى انصرافها بشهادة العرف الى غير هذه الصورة .
الثالث عشر : لو علم استحباب شىء و تردد بين شيئين فلا اشكال فى استحباب المتيقن اذا كان بينهما قدر متيقن ولا فيما اذا جمع بينهما اذا كانا متباينين و لم يكن قدر متيقن و انما الكلام فى استحباب غير المتيقن اذا ورد رواية ضعيفة أو فتوى فقيه و فى استحباب أحد المتباينين مثال الاول : ما ورد رواية أو فتوى باستحباب الزيارة الجامعة و لو مع عدم الغسل , و باستحباب النافلة , و لو الى غير القبلة و زيارة عاشوراء مع فقد بعض الخصوصيات و مثال الثانى ما اذا تردد المسح المستحب بثلث أصابع بين أن يكون طولا و أن يكون عرضا و كان على كل منهما رواية أو فتوى فهل فى الاقتصار على أحدهما ثواب من باب التسامح .
و الكلام قد يقع من باب الاحتياط , و قد يقع من باب الاخبار .
أما من باب الاحتياط فالظاهر ان الاتيان بالفرد المشكوك فى الاول و باحد المتباينين فى الثانى لاحتمال مصادفته لرضاء المولى لايخرج عن رجحان , و ان كان دون رجحان الاتيان بالمتيقن فى الاول , و الجمع بين المحتملين فى الثانى لاستقلال العقل بالفرق بين من لم يتعرض للامتثال رأسا و بين من تعرض له باتيان المحتمل كما ان الاقدام على محتمل المبغوضية لا يخلو عن مرجوحيته , و ان لم يجمع بين محتملاته نعم لا يسمى هذا احتياطا لان الاحتياط