مجموعه رسائل فقهيه و اصوليه - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - هل تمضى تصرفات المجتهد مما يتعلق بالمنصب بعد الموت
كثيرا لكن لا اعتبار به مالم يصير به من قبيل الشبهة المحصورة بالنسبة الى المقلد الواحد فيما يريد تقليد المجتهد فيها من المسائل و الا فمجرد العلم الاجمالى بتخالف المجتهدين فى بعض المسائل لا يقدح فى الرجوع الى اصالة عدم المعارض ولا يوجب الفحص عن المعارض على المقلد نعم ربما يدعى انه لا دليل على ان قول المجتهد فى نفسه حجة مطلقا ليكون اللازم التعارض فى فتوى الاعلم و غيره لم لا يكون الحجة هى فتوى أعلم الناس فى كل زمان من دون أن يكون فتوى غيره حجة و حينئذ فيجب الفحص عن فتوى الاعلم التى هى الحجة لاغير لكن الظاهر انه خلاف الظاهر المستفاد من الادلة .
ثم انه يمكن أن يتفرع على ما ذكرنا من كون قول كل مجتهد حجة الاان يعلم له معارض كون جواز الترافع فى زمان الغيبة الى المفضول فى المسائل المتفق عليه بين العلماء مثل ان البينة على المدعى و اليمين على من أنكر نعم فيما اذا كان منشأ الحكم مسئلة خلافية بين الاعلم و غيره تعين الترافع الى الاعلم بلاخلاف ممن عين تقليد الاعلم فى الفتوى و كذا القول فى سائر مناصب الحاكم كالتصرف فى زمان الامام عليه السلام و تولى أمر الايتام و الغيب و نحو ذلك فان الاعلمية لا يكون مرجحا فى مقام المنصب و انما هو مع الاختلاف فى الفتوى فافهم و اغتنم
ثم ان ما ذكرنا كله لو علم بالاعلمية و شك فى الاختلاف و لو انعكس الامر بأن علم الاختلاف و شك فى أعلمية أحدهما فالظاهر وجوب الفحص عن الاعلمية لان الفحص عن المرجح مع العلم بوجود المعارض لازم و يدل عليه جميع ما ذكرنا من الادلة الاربعة لتعيين الاعلم فى صورة العلم و أوضح من ذلك فى لزوم الفحص مالو علم بأعلمية أحدهما , و على ذكرنا فلو تفحص و لم يحصل له تميز الاعلم أو اعتقد باعلمية أحدهما بعد الفحص أو بدونه فقلد على طبق معتقده ثم تبين خطاؤه فهل يبطل تقليده السابق و وجب الرجوع الى الاعلم