المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٧ - باب اليمين في العتق
ابن نيار رحمه الله تعالى أن الرجل استحل ذلك الفعل فكان مرتدا ألا ترى أنه قال وامرني ان أخمس ماله (قال) رجل تزوج امرأة فزفت إليه أخرى فوطئها لاحد عليه لانه وطئ بشبهة وفيه قضى على رضى الله عنه بسقوط الحد و وجوب المهر والعدة ولاحد على قاذفة أيضا لانه وطئ وطءا حراما غير مملوك له وذلك مسقط احصانه الافى رواية عن أبى يوسف رحمه الله تعالى فانه يقول بني الحكم على الظاهر فقد كان هذا الوطئ حلالا له في الظاهر فلا يسقط احصانه به ولكنا نقول لما تبين الامر بخلاف الظاهر فانما يبقي اعتبار الظاهر في إيراث الشبهة وبالشبهة يسقط الحد ولكن لايقام الحد (قال) ولو فجر بامرأة فقال حسبتها امرأتي فعليه الحد لان الحسبان والظن ليس بدليل شرعى له أن يعتمده في الاقدام على الوطئ بخلاف الزفاف وخبر المخبر أنها امرأته فانه دليل يجوز اعتماده في الاقدام على الوطئ فيكون مورثا شبهة (قال) رجل زنى بأمة ثم قال اشتريتها شراءا فاسدا أو على أن للبائع خيارا فيه أو ادعى صدقة أو هبة وكذبه صاحبها ولم يكن له بينة درئ الحد عنه لان ما ادعاه لو كان ثابتا لكان مسقطا للحد عنه فكذلك إذا ادعى ذلك كما لوادعى نكاحا أو شراء صحيحا وهذا لانه لو أقام علي ذلك شاهدا أو استحلف مولى الامةفأبى أن يحلف يدرأ الحد عنه لان انعقاد السبب مورث شبهة وان امتنع ثبوت الحكم لمانع فكذلك إذا قال لابينة لى لانه متي آل الامر إلى الخصومة والاستحلاف سقط حد الزنا وكذلك لو شهد عليه الشهود بالزنا وشهدوا أنه أقر بذلك فقال لست أملك الجارية ثم ادعى عند القاضى هبة أو بيعا درئ عنه الحد لما قلنا (قال) ومن وطئ جارية له شقص فيها لاحد عليه وان كان يعلم حرمتها عليه لان ملكه فيها كان مبيحا للوطئ فوجود جزء منها يكون مسقطا للحد ألا ترى أنه لو جاءت بولد فادعي نسبه ثبت النسب منه وصارت هي أم ولد له فكيف يلزمه الحد بمثل هذا الفعل ولكن عليه حصة شريكه من العقر إذا لم تلد (قال) ومن أعتق أمة بينه وبين آخر وهو معسر فقضى عليها بالسعاية لشريكه فوطئها الشريك فلا حد عليه لانها بمنزلة المكاتبة وان كان المعتق موسرا فوقع عليها الآخر قبل أن يضمن شريكه فلاحد عليه لانه يملك نصفها ولو ضمن شريكه ثم وطئها المعتق فلاحد عليه لانه يستسعيها فيما ضمن فتكون كالمكاتبة له وان وطئها الشريك يعد ما ضمن شريكه فعليه الحد لانها مكاتبة غيره وزعم بعض المتأخرين أن هذا قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى وأما عندهما