المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨٩ - باب اليمين في العتق
ذلك هي واحدة رجعية فيصير ذلك شبهة في اسقاط الحد عنهم والحاصل أن الشبهة الحكمية مسقطة في حق من يعلم بالحرمة أولا يعلم كالاب إذا وطئ جارية ابنه وشبهة الاشتباه تكون معتبرة في حق من اشتبه عليه دون من لم يشتبه عليه (قال) وان شهد الشهود عليه أنه زنى بامرأة لم يعرفوها فلاحد عليه لان شهادتهم عليها غير معتبرة إذا لم يعرفوها والزنا من الرجل بدون المحل لا يتحقق ولان من الجائز أن تلك المرأة التي رأوها يفعل بها زوجته أو أمته فانهم لا يفصلون بين زوجته وأمته الا بالمعرفة فإذا لم يعرفوها لا يمكن اقامة الحد بشهادتهم وانقال المشهود عليه التي رأوها معى ليست لى بامرأة ولا خادم لم يحد أيضا لان الشهادة قد بطلت حين لم يبينوا الشهادة فهذه اللفظة منه ليس باقرار بالزنا ولو كان إقررا فحد الزنا لايقام بالاقرار مرة وان أقر ؟ بالزنا بامرأة غير معروفة فعليه الحد إذا أقر أربع مرات لان الانسان يعرف زوجته وأمته ويعلم أن فعله بها لا يكون زنا فلما أقر بالزنا فهذا تصريح منه بفعل الزنا في محله وانه لاملك له في تلك المرأة فيقام الحد عليه لذلك (قال) أربعة غير عدول شهدوا على رجل بالزنا فلاحد عليه ولا عليهم أما عليه فلان ظهور الزنا لا يكون الا بعد قبول شهادتهم وشهادة الفساق غير مقبولة لانا أمرنا فيها بالتوقف بالنص وأما عليهم فلا يقام الحد عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وهذا بناء على أن الفاسق له شهادة عندنا حتى أن القاضى لو قضى بشهادته نفذ قضاؤه فيكون كلامهم شهادة مانعة من وجوب الحد عليهم وعند الشافعي رحمه الله تعالى ليس للفاسق شهادة وهي مسألة كتاب الشهادات وعلى هذا لو أقام القاذف أربعة من الفساق على صدق مقالته يسقط به الحد عندنا لان الله تعالى قال ثم لم يأتوا بأربعة شهداء وهذا قد أتى بأربعة شهداء وان لم تكن شهادتهم مقبولة فلا يلزمه الحد لانعدام الشرط وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا شهادة لهم بل يجب الحد عليهم وعلى القاذف بقذفه وان كانوا عميانا أو محدودين في قذف أو عبيدا حدوا جميعا لان العبيد لا شهادة لهم فكان كلامهم قذفا في الاصل والمحدود في القذف ليس له شهادة الاداء لان الشرع أبطل شهادته وحكم بكذبه والعميان لا شهادة لهم في الزنا لان الشهادة على الزنا لا تكون الابعد الرؤية كالميل في المكحلة وليس للاعمى هذه الآلة فكان كلامهم قذفا من الاصل ولو كان الشهود أربعة أحدهم زوج المشهود عليها بالزنا فهذه الشهادة تقبل عندنا خلافا للشافعي رحمه الله تعالى وقد بينا هذا في باب اللعان فإذا كانت الثلاثة كفارا ؟ والزوج