المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٤ - باب جناية العبد
الاخيرة من هذا الثلث حصلت على مكله فيدفعها بها ويرد الثلثين على المولى فيدفعه المولى إلى ولي القتيلين يضرب فيه الاول بعشرة آلاف والاخر بثلثي الدية لانه قد وصل إليه ثلث حقه فيكون هذا مقسوما بينهما أخماسا ثلاثة أخماسه للاول وخمساه للاخر ثم يضمن المولى للاول ستة أجزاء وثلثي جزء من ستة عشر جزأ وثلثي جزء من ثلثي قمية العبد وذلك في الحاصل خمسا بدل ما سلم للاخر من هذا الثلثين الا انه إذا بنى الجواب على القسمة التي كان بينهما فان الاول ضرب فيه بعشرة آلاف والاخر بستة آلاف وثلثي الف ولهذا قال ما قال وفيالحقيقة رجوعه على المولى بخمسى ثلثي قيمته لان المولى أتلف ذلك عليه حين دفعه إلى صاحب العين بغير قضاء قاض واستحق بالجناية التي كانت عنده ثم يرجع به المولى على صاحب العين لما قلنا ان الاستحقاق بسبب جناية كانت في ضمانة .
قال وإذا قتلت الامة قتيلا خطأ ثم ولدت بنتا ثم قتلت البنت رجلا خطأ ثم ان البنت قتلت الام فاختار المولى دفعها ضرب أولياء قتيل الامة فيها بقيمة الام وأولياء قتيل البنت بالدية لان البنت في هذا الحكم كجارية أخرى للمولى فان حق ولي جناية الام لا يثبت في البنت ثم قد وجد من البنت جنايتان احداهما على الحر والاخرى على الام وهي مقدرة بحق أولياء جناية الام فان دفعها المولى ضرب كل واحد منهما فيها بمقدار حق أولياء الام بقيمة الام وولي الحر بالدية فتقسم البنت بينهما على ذلك وان اختار المولى فداء البنت دفع قيمتها إلى وليها وقيمة الام إلى ولي الام لانه انما أقر بها بما يثبت فيها من الحق باعتبار جنايتها ولو كانت البنت فقأت عين الام فهذه المسألة على أربعة أوجه ان اختار المولى دفعها دفع الام بجنايتها ودفع البنت يضرب فيها أولياء قتيلها بالدية وأولياء قتيل الام بنصف قيمة الام لانها على غير الامة وقد ثبت فيها حق أولياء الام والعين من الادمى نصفه فلهذا ضربوا فيها بنصف قيمة الام وان اختار الفداء فدى كل واحد منهما بعشرة آلاف أرش جنايتها وقد خلطن بحق فيهما للمولى ولا تعتبر جناية البنت على الام وان اختار الدفع في الام والفداء في البنت دفع الام إلى أولياء جنايتها وفدى البنت بالدية إلى أولياء قتيلها وبنصف قيمة الام لاولياء قتيل الام لانها أتلفت نصف الام بجنايتها وهى جناية معتبرة بحق أولياء جناية الام وان اختار الدفع في البنت والفداء في الام فدى الام بعشرة آلاف ودفع البنت إلى أولياء جنايتها لانه حين فدى الام صارت هي مخالفة له فجناية البنت عليها غير معتبرة لحق المولى فلهذا دفع البنت إلى أولياء جنايتها ولو فقأت الام عين البنت