المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٤ - كتاب الجنايات
يقضى على المكاتب بنصف قيمة أخرى لانه في النصف هو مكاتب فيه وقد تحول حق الاول إلى القيمة بالقضاء فيتعلق حق الثاني بهذا النصف فيقضي عليه بنصف قيمة لهذا ويدخل الثاني مع الاول في نصف القيمة الذي قضى به على المولى لان المولي ما منع بالكتابة السابقة الا نصف الرقبة فلا يغرم باعتباره الا نصف القيمة وقد أدى ذلك النصف إلى الاول فليس عليه شئ آخر ولكن الثاني يشارك الاول فيما قبض من المولى من نصف القيمة وان عجز قبل أن يقضي للثاني قيل للمولى ادفعه إلى الثاني أو افده لان الجناية الثانية تعقلت برقبته باعتبار توهم الدفع بعد العجز فان دفعه تبعه الاول بنصف القيمة دينا في ذمته لان حق الاول تحول إلى نصف القيمة بقضاء القاضي فاجتمع في ذلك النصف دين وجناية فيدفع الجناية ثم يباع في الدين ويكون للاول على المولى نصف القيمة لقضاء القاضي له بذلك
رجل كاتب نصف أمته ثم ولدت ولدا فجنى الولد جناية فانه يسعى في نصف جنايته ويكون نصفها على المولى لان الولد بمنزلة الام نصفه مكاتب ونصفه مملوك ففي النصف الذي هو مكاتب موجب جنايته عليه وفي النصف الاخر موجب جنايته على المولى الا أن الدفع للمولى متعذر بسبب الكتابة السابقة فعليه نصف قيمته فان أعتق السيد الام بعد ما جنى الولد عتق نصف الولد وسعى في نصف قيمته للمولى لان نصف الولد كان مكاتبا تبعا لامه فيعنق بعتقها والنصف الاخر كان مملوكا للمولى وقد تعذر استيفاء الملك له بسبب عتق النصف فعليه السعاية في نصف القيمة للمولى ونصف الجناية على الولد باعتبار أن نصفه كان مكاتبا وقد تأكد ذلك بالعتق وكذلك حكم الجناية إذا أعنق المولى الولد الا أن هناك لا سعاية على الولد لانه انما عتق باعتاق المولى اياه وفي الاول انما عتق بحكم السعاية في الكتابة وذلك كان في النصف منه دون النصف ولو لم يعنق أحد منهما ولم يجنيا على الاجنبي ولكن جنى أحدهما على الاخر لزم كل واحد منهما من جنايته الاقل من قيمته ومن نصف الجناية باعتبار الكتابة في النصف ثم نصف ذلك على المولى باعتبار أن النصف مملوك له وهو مستهلك بالكتابة السابقة ونصفه على الجاني للمولى باعتبار أن المجني عليه نصفه مملوك للمولى غير مكاتب فيصير بعضه بالبعض قصاصا لانه وجبلكل واحد منهما على صاحبه مثل ما لصاحبة ولو جنت الام ثم ماتت قبل أن يقضى عليها ولم تدع شيأ فولدها بمنزلها يسعى في نصف الجناية والكتابة لان نصف الولد مكاتب معها ولو كان الكل تبعا لها كان يقوم مقامها في السعاية فيما عليها من بدل الكتابة وموجب الجناية