المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٢ - كتاب الوصايا
الربع كان حقه في الربع وذلك ثمانية وربع وصل إليه ثلاثة بقى له خمسة وربع فما زاد على خمسة وربع إلى تمام سبعة لا منازعة فيه لصاحب الربع فصاحب الثلث والنصف كل واحد منهما يدعيه وفي المال سعة فيأخذ كل واحد منهما سهما وثلاثة ارباع بلا منازعة فجملة ما أخذا من اثنين وعشرين وهو ثلثا المال تسعة مرة خمسة ونصف ومرتين سهم وثلاثة ارباع وذلك ثلاثةونصف والباقى ثلاثة عشر استوت منازعتهم فيه فيكون بينهم اثلاثا فانكسر بالاثلاث وكان قد انكسر بالانصاف والارباع الا أن الربع يجزى عن النصف لان النصف يخرج عن مخرج الربع فالسبيل أن يضرب ثلاثة في أربعة فيكون اثنى عشر ثم يضرب أصل المال وذلك ثلاثة وثلاثون في اثنى عشر فيكون ثلثمائة وستة وتسعين الثلث من ذلك مائة واثنان وثلاثون كان لصاحب النصف من ذلك أربعة مضروبة في اثنى عشر وذلك ثمانية وأربعون ولصاحب الثلث مثل ذلك ولصاحب الربع ثلاثة مضروبة في اثنى عشر وذلك ستة وثلاثون وكان ما أخذ صاحب النصف من الثلاثين بلا منازعة خمسة ونصف مضروبة في اثنى عشر فذلك ستة وستون وما أخذه صاحب النصف وصاحب الثلث ثلاثة ونصف مضروبة في اثنى عشر وذلك اثنان وأربعون بينهما نصفان لكل واحد منهما أحد وعشرون وكان الذى لا يستقيم بينهم ثلاثة عشر مضروبة في اثنى عشر فيكون ذلك مائة وستة وخمسين بينهم لكل واحد منهم اثنان وخمسون فصاحب الربع ما وصل إليه من الثلثين الا اثنان وخمسون وصاحب الثلث أخذ مرة اثنين وخمسين ومرة أحدا وعشرين وذلك ثلاثة وسبعون وصاحب النصف أخذ مرة اثنين وخمسين ومرة أحدا وعشرين ومرة ستة وستين فيكون ذلك مائة وتسعة وستين فإذا جمعت بين هذه السهام بلغت سهام ثلثى المال مائتين وأربعة وستين فإذا ضممته إلى الثلث الذى اقتسموه على طريق العول كانت الجملة ثلثمائة وستة وتسعين فاستقام التخريج وعن ابراهيم رحمه الله قال إذا أوصى الرجل وأعتق بدئ بالعتق وبه نأخذ وهو مروى على ابن عمر رضى الله عنه وهذا لان العتق أقوى سببا من سائر الوصايا فانه لا يحتمل الفسخ وهو اسقاط للرق والمسقط يكون متلاشيا وسائر الوصايا يتحمل الفسخ والرجوع عنها وثبوت الحكم بحسب السبب ولا مزاحمة للضعيف مع القوي ثم أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أخذا بظاهر هذا الحديث فقد ما العتق على المحاباة المتقدمة وأبو حنيفة رحمه الله خص المحاباة من سائر الوصايا باعتبار انها أقوى سببا فسببها عقد الضمان وعقد الضمان أقوى من التبرع وقوة العتق باعتبار حكم السبب