المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٦ - باب جناية المكاتب بين اثنين
جناية ثم في الفصل الاول شرط في الدفع رضاء غرماء المكاتب وفي الفصل الثاني لم يشترط رضاءهم لان في هذا الفصل بامتناع الدفع لا يظهر حق غرماء المكاتب في ماليته لانه انما يباع في دين نفسه فلهذا لا يشترط رضاؤهم وفي الفصل الاول بامتناع الدفع يظهر حق غرماء المكاتب في مالتيه لانه يباع في دينهم إذ لا دين على العبد فلهذا المعنى اعتبر رضاؤهم في الدفع والله أعلم
( باب جناية المكاتب بين اثنين )
قال رحمه الله وإذا كان العبد بين اثنين فكاتب أحدهما نصيبه بغير أمر صاحبه ثم جنى جناية ثم أدى يعتق فالمسألة تشتمل على حكمين حكم الكتابة وحكم الجناية أما بيان حكم الكتابة في هذا الجنس قد تقدم حكمه في كتاب العتاق والمكاتب وانما تبين حكم الجناية فنقول يقضي على المكاتب بالاقل من نصف قيمته ونصف ارش الجناية لان النصف منه مكاتب حين جنى والبعض معتبر بالكل وقد تأكد حكم الكتابة بالاداء والعتق بالجناية وجناية المكاتب تلزمهبعد العتق الاقل من قيمته ومن ارش الجناية فكذلك في هذا النصف والذي لم يكاتب ان اختار تضمين الشريك واستسعاه في قيمة نصيبه وقبض هو ضامن للاول من نصف قيمة المكاتب ومن نصف ارش الجناية لان الجناية في نصبيه كانت متعلقة بالرقبة وقد فاتت وأخلف بدلا وهو ما قبض من نصف القيمة فيلزمه دفع ذلك إلى ولي الجناية الا أن يكون نصف الارش أقل منه وكذلك ان أعتقه لانه صار متلفا بالاعتاق الا انه لم يصر مختارا لان الدفع كان متعذرا بما يفديه من العتق فكان ضامنا للاقل من نصف قيمته ومن نصف ارش الجناية وكذلك لو كاتبه باذن الشريك فهذاو الاول في حكم الجناية سواء وانما يفترقان في حكم الضمان واثبات حق الفسخ وذلك من حكم الكتابة دون الجناية ولو خوصم المكاتب في الجناية قبل أن يعتق وقضى القاضي عليه بالاقل من نصف قيمته ونصف الارش ثم عجز عن المكاتبة فانه يباع نصيب المكاتب منه فيما قضى به عليه لانه صار دينا في ذمته بقضاء القاضي ويقال للاخر ادفع نصيبك بنصف الجناية أو أفده بنصف ارشها لان الجناية في نصيبه متعلقة بالرقبة فان القاضي لم يقض فيها بشئ فيخير المولى بين الدفع والفداء وإذا كاتب أحدهما نصيبه ثم اشترى المكاتب عبدا فجنى جناية ثم أدى المكاتبة فعتق فانه يخير المكاتب والذي لم يكاتب فان شا آدفعا وان شاآ أفدياه بالدية لان العبد مشترك بين الذي لم يكاتب وبين المكاتب نصفين باعتبار ما يكاتب