المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٨ - باب جناية المكاتب بين اثنين
ثم أديا فعتق والموليان موسران فللذي كاتب الولدان يضمن الذي كاتب الام نصف قيمتها ان شاء استسعاها وان شاء اعتقها لانه أفسد نصيب الشريك منها بما صنع ولم يوجد من الشريك دلالة الرضاء في ذلك لان كتابة الولد لا تكون رضى منه بكتابة الام ولاضمان عليه للذي كاتب الام على شريكه في الولد لان نصيب الذي كاتب الام من الولد ما أفسد على شريكه نصبيه من الولد وجناية كل واحد منهما على صاحبه على ما وصفت لك في العبد وأبيه من حكم المقاصة لان الجناية على نصف الولد الذي كاتبه المولى لا يبطل منها شئ بالكتابة فكان وجود ذلك كعدمه فلهذا كان قصاصا ولا شئ لواحد منهما على صاحبه قال وإذا كان العبد بين اثنين ففقأعين أحدهما وقيمته ألف ثم ان الذي فقئت عينه كاتب نصيبه منه ثم جرحه جرحا آخر ثم أدى فعتق ثم مات المولى بالجنايتين فنقول في بيان حكم الجناية ان على الحي منهما أن يدفع نصف قيمة العبد إلى ورثة الميت بجنايته سواء استوفى الضمان من شركة شريكه أو استسعى العبد أو أعتقه لان نصيبه جنى عليه جنايتين أحدهما قبل الكتابة والاخر بعده وحكمهما سواء في حقه وهو انه صار مستهلكا لنصيبه على وجه لم يصر مختارا فيلزمه نصف قيمته وعلى العبد أن يسعى في الاقل من نصف قيمته ومن ربع الدية لورثة الميت لان النصف الذي هو نصيب المجني عليه جنى جنايتين احدهما قبل الكتابة وهي هدر والاخرى بعدها وهي توجب موجبها على المكاتب بمنزلة جنايته على أجنبي آخر فلهذا كان عليه الاقل من نصف قيمته ومن ربع الدية لورثة الميت من قبل الجناية قال وإذا كان العبد بين رجلين فجنى على أحدهما ففقأ عينه أو قطع يده ثم ان الاخر باع نصف نصيبه من شريكه وهو يعلم بالجناية ثم جنى عليه العبد أيضا جناية أخرى ثم ان الذى باع ربعه اشترى ذلك الربع ثم كاتبه المجني عليه على نصيبه منه ثم جنى عليه جناية اخرى ثم أدى فعتق ثم مات المولى من الجنايات فعلى المكاتب الاقل من نصف قيمته ومن ربع الدية لان النصف الذي هو مكاتب منه جنى على مولاه ثلاث جنايات جنايتين قبل الكتابة وحكمها سواء في أنه هدر وجناية بعد الكتابة وهي معتبرة ولهذا كان عليه الاقل من نصف قيمته ومن ربع الدية على الذي لم يكاتب سدس وربع سدس دية صاحبه والاقل من نصف قيمة العبد ومن سدس وربع سدس الدية ولا يؤدى هذا النصف حتى يعتق أو يستسعى أو يضمن وقد بطل نصف سدس لانه قد جري في نصف نصيبه البيع والشراء ولم يجر في النصف الاخير فلا بد من اعتبار