المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥١ - باب الجنايات بالكنييف والميزاب
لان المأخوذ بدل عبده وأولياء جناية العبد أحق بذلك من مولاه فيضرب في ذلك ورثة الحر بربع دية الحر ومولى المدبر بربع قيمة المدبر ومولى المكاتب بربع قيمة المدبر ومولى المكاتب بربع قيمة المكاتب لان العبد كان جنى على ربع كل واحد منهم فلهذا كانت قيمة بدله بينهم
( باب الجنايات بالكنيف والميزاب )
( قال رحمه الله ) وإذا أخرج الرجل كنيفا شارعا من داره على الطريق أو ميزابا أو مصبا أو صلاية من حائط فما أصاب من ذلك انسانا فقتله فعلى عاقلة الذي أخرجه ديته لانه متعد في تسببه حتى شغل طريق المسليمن بما أحدثه فيه اما في رقبة الطريق أو في هواه فكل واحد منهما يحول بين المارة وبين المرور في الطريق وفي الميزاب إذا أصاب الذي في الحائط لا ضمان عليه فيه لانه غير متعد في وضع هذا الطرف في ملكه وقد بينا تفصيل هذه المسألة ولو وضع خشبة على الطريق فتعقل به رجل فهو ضامن له لانه شغل رقبة الطريق بالخشبة التى وضعها فيه فهو بمنزلة ما لو بني في الطريق دكانا أو جلس فيه بنفسه أو وضع ظله على الطريق فان وطئ المار على الخشبة ووقع فمات كان ضامنا له بعد أن لا يتعمد الزلق قال وهذا إذا كانت الخشبة كبيرة يوطأ على مثلها فان كانت صغيرة لا يوطأ على مثلها فلا ضمان على الذى وضعها لان وطأه على مثلها على هذه الخشبة بمنزلة تعمد الزلق أو بمنزلة التعقل بالحجر الموضوع على الطريق عمدا وذلك لا يوجب الضمان على واضع الحجر فطريان المباشرة على التسبيب بمنزلة ما لو حفر بئرا في الطريق فألقى انسان نفسه فيها عمدا فان قال واضع الحجر ذلك انه تعمد التعقل به وكذبه الولي فهو على الخلاف الذى بيناه في البئر وفي قول أبي يوسف الاول القول قول الولي وفي قوله الاخر وهو قول محمد قول الواضع وهذا بخلاف واضع الجارح إذا ادعى أن المجروح مات بسبب آخر لان الجرح علة موجبة للضمان فبعد وجود العلة لا تقبل دعوى العارض المسقط وهاهنا الواضع والحافر يدعي صلاحية العلة لاضافة الحكم إليه فانما يضاف الحكم إلى الشرط عند عدم صلاحية العلة لذلك والاصل هو الصلاحية فكان هو متمسكا بالاصل معنى منكر السبب الضمان فلهذا كان القول قوله وإذا تعقل الرجل بحجر فوقع على حجر ومات فان الضمان على واضع الحجر الاول لانه دافع له بحجره على الحجر الثاني فكأنهدفعه بيده وان لم يكن له واضع فهو على واضع الحجر لان وضع الحجر الثاني سبب وهو التعدي