المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٠٨ - كتاب الجنايات
للاخرين أيضا بقيمة العبد ثم عجز بيع العبد فكان نصفه ثمنه للاول ونصفه للاخرين لان حق الاول ثبت في جميع القيمة وحق الاخرين بقضاء القاضى انما ثبت في قيمة واحدة أيضا
مكاتب قتل ثلاثة أنفس خطأ فقضى لاحدهم بثلث قيمته ثم ان أحد الاخرين وهب جنايته للمكاتب ثم عجز المكاتب قال يباع ثلثه في دين المقضى له لان حقه بقضاء القاضى تحول إلى ثلث القيمة دينا في ثلث المالية ثم يباع الثلث في دينه بعد العجز ويدفع المولى ثلثه إلى الثالث ويبقى ثلثه للمولى لاحق لهما فيه لان القاضي حين قضى لاحدهم بثلث القيمة فقد قضى بالقيمة بينهم أثلاثا الا أن حق الثاني لم يتحول إلى القيمة بعد فان عجز دفع المولى إليه من العبد بمقدار حقه وهو الثلث والثلث منه كان حق الوهب وقد اسقطه بالهبة فيبقى للمولى ( ألا ترى ) أن عبد الوجنى جنايتين فعفا أحدهما عن جنايته كان نصفه للسيد لهذا المعنى إذا حق كل واحد منهما في نصفه فحصة العافي تسلم للمولى وفي حصة الاخر يخاطب المولى بالدفع أو الفداء وكذلك ان كان المكاتب جنى جنايتين فعفا أحدهما عنه وقضى للاخر بحقه ثم عجز بيع للاخر نصفه في دينه منه ويبقى العبد سالما للمولي وهو حصة العافى وكذلك ان كان في يد المكاتب مال يفي بدين المقضى له قضى دينه ويبقى سالما للمولي ان كان الاخر قد عفا وان لم يكن عفا خوطب المولى بدفع نصيبه إليه أو الفداء وان كان ما في يده لا يفي بحق المقضى له بذلك ثم بيع في بقدر نصيبه ثلثا كان أو نصفا فيما بقي له من الدين فان كان عليه دين سوى ذلك تحاصا في هذا المال لاستواء حقهما فيه ثم يباع ما بقى من العبد في دين صاحب الدين لان دينه تعلق بجميع الرقبة فلا يسلم شئ من الرقبة للمولى ما لم يصل إلى الغريم كمال حقه وإذا ولد للمكاتب في كتابته من أمة له ولد فقتله رجل خطأ كانت قيمته للمكاتب لان من دخل في كتابته صار تبعا له ( ألا ترى ) أنه أحق بكسبه يأخذه فيقضي به من دين الكتابة فكذلك هو أحق ببدل رقبته وإذا كان للمكاتبة ولد ولدته في المكاتبة فجنى الولد جناية قضى عليه بالجناية ولم يلحق الام منها شئ لان الولد لما دخل في كتابتها صار مكاتبا للمولى لانه لو أعتقه ينفذ عتقه فيه وجناية المكاتب توجب عليه الاقل من قيمته ومن أرش الجناية ولايقال ان الام أحق بكسبه فينبغي أن يكون موجب جنايته عليها لانها انما كانت أحق بكسبه لتؤدي منه بدل الكتابة فتجعل العتق لنفسها وله حتى ان ما رواء ذلك من الكسب يكون للولد بمنزلةمكاتب آخر للمولى وضمان المكاتبة دينا على المكاتب باطل في رقها فان عتقت جاز ذلك الضمان