المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٨١ - باب جناية المكاتب في الخطأ
في قيمة أخرى لرد الوصية فان كانت مكاتبتها أقل من قيمتها سعت في مكاتبتها بمنزلة ما لو كانت مدبرته ثم مات وعليه دين يحيط بماله فانها تسعى في الاقل من مكاتبتها ومن قيمتها لان حق المولى في الاقل وأذا أسلمت ام ولد النصراني فاستسعاها في قيمتها فقتلته خطأ وهي تسعى فعليها قيمتها من قبل الجناية لانها بمنزلة المكاتبة ويبطل عنها سراية الرق ولانها عتقت بموت المولى فان كان القتل عمدا فعليها القصاص وان كان لها منه ولد صغير فلا شئ لولدها من ذلك لان الولد مسلم مع أبيه والمسلم لا يرث الكافر ولهذا كان عليها القصاص لورثة الاب وإذا قتلت أم الولد مولاها عمدا وهي حبلى منه ولا ولد لها فلا قصاص عليها من قبل أن ما في بطنها من جملة ورثته ومن قبل أن الحبلى لا تقتل بالقصاص حتى تضع فان ولدته حيا وجبت القيمة عليها لجميع الورثة لان جزأ من القصاص صار ميراثا لولدها وان ولدته ميتا كان عليها القصاص لورثة الاب لان الذي ينفصل ميتا ليس من جملة الورثة فان ضرب انسان بطنها والقته ميتا ففيه غرة لان الجنين الذي في بطنها كان حرا والواجب في الجنين الحر الغرة ولها ميراثها من تلك الغرة لانها عتقت بموت المولى فهي وارثة حين وجبت الغرة بالضربة وتقتل هي بالمولى لان الجنين انفصل ميتا فلا تكون من جملة الورثة سواء كان انفصاله بالضربة أو بغير الضربة وايجاب الغرة لا يكون حكما بكون الجنين حيا في ذلك الوقت فان وجوبها بسبب قطع السر ولهذا يستوي فيه الذكر والانثى ثم نصيبها من الغرة ميراث لبني مولاها لانهم عتقا ولا يحرمون الميراث لانهم قتلوها بحق والله أعلم
( باب جناية المكاتب في الخطا )
( قال رحمه الله ) وإذا قتل المكاتب رجلا خطأ وله وارثان فقضى عليه القاضي لاحدهما بنصف القيمة ولم يقض للاخر بشئ ثم قتل الاخر فجاء الاخر فخاصم إلى القاضي وهومكاتب بعد وفائه فانه يقضي له بثلاثة أرباع القيمة لان النصف المقضي فيه للاول قد فرغ من الجناية الاولى فيتعلق به حق الاخر فيقضي له عليه بنصف القيمة لذلك والنصف الباقي يقضي له بنصفه لانه اجتمع فيه حقه وحق الذي لم يقض له من ولي الجناية الاولى فان عجز المكاتب وجاء الاوسط فانه يدفع إليه ربع العبد أو يفديه مولاه بنصف الدية لان حقه في نصف الدية والجناية في حقه باقية في ربع الرقبة لانعدام المحول إلى القيمة وهو قضاء القاضي فلهذا