المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٥ - باب جناية المكاتب
درهم وابنا ولدته في مكاتبتها وعليها دين وقد قتلت قتيلا خطأ فقضى بها أو لم يقضي على الابن أن يسعى في المكاتبة والدين والجناية ثم تلك المائة بين أهل الجناية والدين بالحصص لان المكاتبة غير عاجزة ما دام لها ابن يسعى في المكاتبة فتكون جنايتها دينا في هذه الحالة يقضى من كسبها كسائر الديون وان استدان الابن دينا وجني جناية فقضى عليه بذلك مع ما قضى عليه من دين أمه وجنايتها فعليه أن يسعى في ذلك كله لانه بمنزلة المكاتب فان عجز في دينه وجنايته خاصة فان فضل من ثمنه شئ كان في دين أمه وجنايتها بالحصص لان دين نفسه في ثمنها مقدم على دين امه وان كان انما عجز قبل أن يقضى عليه بجنايته دفعه مولاه بها أو فداه لان حق ولي جنايته في رقبته فيخير المولى بعد عجزه وإذا دفعه تبعه دينه خاصة فبيع فيه دون دين أمه وجنايتها فان فضل من ثمنه شئ لم يكن لصاحب دين الام وجنايتها عليه سبيل لانه ما تبعها شئ من ذلك في ملك المدفوع إليه بالجناية فان جنايته مقدمة في رقبته على الدين الذي لحقه من قبل امه بخلاف دين نفسه فان يبتعه في ملك المدفوع إليه لان حق ولي الجناية في ماليته غير مقدم على حق غريمه ولو فداه المولى فقد ظهر بالفداء من جنايته فيباع في دينه فان فضل من ثمنه شئ كان دين أمه وجنايتها لان هذا الفضل باق على ملك المولى وفي ملك المولى دين الام وجنايتها يقضى من مالية الولد وإذا جنى المكاتب ثم مات قبل أنيقتضى عليه بها وقد ترك وفاء بالمكاتبة فقد بينا في المكاتبة ان الجناية في هذه الحالة تصير مالا فيستوفى صاحب الجناية من تركته حقه قبل الكتابة ثم يؤدى بدل الكتابة مما بقي منه وان مات المكاتب وعليه دين وترك عبدا تاجرا عليه دين آخر بيع العبد في دينه خاصة لان دين نفسه في ماليته مقدم فان حق غريمه أسبق تعلقا بماليته من حق غريم المكاتب فان بقي من ثمنه شئ كان في دين المكاتب لانه في كسبه وان لم يكن على العبد دين ولكنه كان جنى جنايه وليس للمكاتب مال غيره فانه يخير المولى فان شاء دفعه هو وجميع الغرماء بالجناية ولا حق للغرماء فيه لما بينا ان حق ولي جنايته في نفسه مقدم على حق غرماء المكاتب فإذا دفع الجناية برضاهم لم يبق لهم عليه سبيل وان شاؤا فدوه بالدية ثم يباع في دين الغرماء لانه ظهر من الجناية إلى الفداء فان كان عليه دين أيضا فانه ايضا فانه يخير مولاه فان شاء دفعه وأتبعه دينه فبيع فيه ولا شئ لغرماء المكاتب وان شاء فداه ثم ببع في دينه خاصة فان فضل شئ كان لغرماء المكاتب لان المولى متطوع في الفداء وقد ظهر العبد به من الجناية فكأنه لم يكن في رقبته